
واصلت سوق الذهب في مصر أداءها القوي للأسبوع السابع على التوالي، مدعومة بالقفزة التاريخية في الأسعار العالمية، ليسجل المعدن الأصفر مكاسب جديدة قاربت 3% خلال أسبوع واحد.
وقال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، إن السوق المحلية حققت مكاسب قوية بلغت نحو 150 جنيهاً في سعر غرام الذهب «عيار 21»، الذي يُعد الأكثر تداولًا، ليرتفع بنسبة 2.95% ويغلق عند 5230 جنيهاً للغرام (نحو 110 دولارات أميركية)، بعدما بدأ الأسبوع عند 5080 جنيهاً، مسجلاً أعلى مستوى له عند 5245 جنيهاً وأدنى مستوى عند 5073 جنيهاً.
أضاف واصف، في التقرير الأسبوعي للشعبة، أن ارتفاع الأسعار المحلية جاء انعكاساً مباشراً للزيادة القياسية في أسعار الذهب عالمياً، حيث تجاوز سعر الأونصة للمرة الأولى مستوى 3897 دولاراً قبل أن يغلق عند 3886 دولاراً، بزيادة نسبتها 3.4% خلال أسبوع واحد، مشيراً إلى أن هذا الأداء يؤكد استمرار حالة الزخم القوي في الأسواق العالمية.
أوضح رئيس الشعبة أن الذهب في مصر تمكن من الحفاظ على مكاسبه رغم التراجع النسبي في سعر صرف الدولار بالبنوك الرسمية، ما يعكس استمرار ثقة المستثمرين والمواطنين في المعدن الأصفر كملاذ آمن ضد التقلبات الاقتصادية والتضخم المرتفع.
لفت واصف إلى أن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس ليصل العائد على الإيداع إلى 21% والإقراض إلى 22% لم يكن له أثر مباشر على أسعار الذهب في الوقت الحالي، لكنه قد يؤدي خلال الفترة المقبلة إلى تحريك بعض السيولة من البنوك نحو الاستثمار في الذهب، مع تراجع جاذبية العوائد البنكية.
أشار إلى أن الاتجاه الصاعد ما زال مسيطراً على السوقين المحلية والعالمية، مدعوماً بتوقعات استمرار سياسة خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب القلق من الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، وهي عوامل تزيد من الطلب على الذهب كأصل استثماري آمن وتدعم استمرارية الصعود.
كما توقع واصف أن يواصل الذهب المصري مكاسبه خلال الفترة المقبلة طالما بقيت الضغوط التضخمية العالمية وسياسات التيسير النقدي قائمة، مشيراً إلى أن الأسعار المحلية ستظل قريبة من مستوياتها التاريخية مع استمرار الطلب الاستثماري القوي.