
نتحمل تكاليف العمالة والضرائب للمصانع المتوقفة
إنتاج أبراج الكهرباء لتلبية مشروعات الربط مع السعودية وتنمية سيناء
قال محمد إسماعيل محمد، نائب رئيس مجموعة «حديد العشري»، إن العديد من مصانع إنتاج حديد التسليح في مصر توقفت بسبب تراجع الأسعار في السوق المحلية والعالمية، وفرض الاتحاد الأوروبي ضرائب إضافية على الواردات من هذه المادة.
وأضاف إسماعيل، في مقابلة مع «إرم بزنس» على هامش «مؤتمر الشرق الأوسط للحديد والصلب» في دبي، أن مجموعة «العشري» تنتج حالياً حوالي 3 ملايين طن تشمل 17 منتجاً مختلفاً، وتستهدف زيادة الإنتاج بنسبة تُراوح بين (20% و25%) بحلول أوائل عام 2026، مشيراً إلى أن هذه الزيادة ستوجه بشكل خاص للمنتجات غير حديد التسليح، مثل أبراج الكهرباء، والصاجات الزراعية، والصلب المخصوص الذي تنفرد المجموعة بإنتاجه في الشرق الأوسط، لافتاً إلى افتتاح مصنع جديد للجلفنة أخيراً استحوذ على جزء كبير من التوريدات.
وأوضح أن «التكامل الصناعي» أصبح ضرورة قصوى، حيث لا يمكن للمصنع المنافسة إذا اعتمد فقط على حديد التسليح، كاشفاً عن رؤية استراتيجية لإنشاء مصنع متكامل يشمل مراحل الإنتاج الثلاث (DR، الصلب، الدرفلة)، مع العمل على توطين إنتاج بعض المواد الأولية محلياً والحصول على رخصة صلب جديدة بمليون طن ستوفر كثيراً في المنتج، ومؤكداً في الوقت ذاته أن المصانع غير المتكاملة لن تستطيع المنافسة وستكون «خارج السوق».
وأشار نائب رئيس مجموعة العشري، إلى أن إنتاج حديد التسليح حالياً على وضعية «هولد» (توقف مؤقت) بسبب النزول الأخير في الأسعار، فقد انخفض متوسط سعر الطن حوالي 4 آلاف جنيه من مستويات 35 ألف جنيه، ويتم حالياً دراسة التسعير الجديد، منوهاً بأن مصانع كثيرة، وتحديداً مصانع حديد التسليح، «وقفت خلاص» لأن تشغيلها يعني الخسارة، بينما تتكفل المجموعة بالمصاريف الثابتة لهذه المصانع المتوقفة من عمالة وضرائب ورسوم طاقة.
وتوسعت المجموعة في أسواق صادراتها، إذ باتت تصدر إلى دول عربية عديدة وإلى أوروبا بكميات كبيرة، لكنها تواجه تحديات تتمثل في «طلب أوروبا شهادات جودة إضافية وضرائب جديدة على المنتج المستورد مع بداية السنة»، مما يضيق على الموردين، مؤكداً أن المجموعة تعمل على توفيق أوضاعها لاستكمال عمليات التصدير.
وحول أسباب عدم إبرام عقود توريد طويلة الأجل، فقد عزاها إسماعيل لعدة عوامل أبرزها، عدم استقرار الدولار وتقلبات السوق، حيث يبلغ الحد الأقصى للعقد ثلاثة أشهر، مشيراً إلى التركيز المستقبلي على مشروعات الطاقة في السوق المحلية، خاصة «أبراج الكهرباء لمشروعات سيناء» و«الربط الكهربائي مع السعودية»، بالإضافة إلى «قطاع الزراعة والصوب الزراعية» الذي تعد المجموعة أكبر مورد له في مصر، في ظل وجود شراكات مع القوات المسلحة للمشاريع القومية وغياب الشراكات مع القطاع الخاص حالياً.