logo
 رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية، ورئيس مجلس إدارة مجموعة «بولي سيرف» للأسمدة والكيماويات، شريف الجبلي.
لقاءات خاصة

شريف الجبلي لـ«إرم بزنس»: إفريقيا كنز اقتصادي ينتظر الاستثمار المصري

الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح رغم التحديات العالمية

صادرات الأسمدة المصرية المتوقعة في 2025 تصل إلى 3 مليارات دولار

«بولي سيرف» تنفذ مشروعين للأسمدة في 2026 باستثمارات 300 مليون دولار

تاريخ النشر:

أكد رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية، ورئيس مجلس إدارة مجموعة «بولي سيرف» للأسمدة والكيماويات، شريف الجبلي، أهمية السوق الإفريقية بالنسبة للصناعة المصرية.

وقال الجبلي، الذي يرأس لجنة الشؤون الإفريقية باتحاد الصناعات المصرية، في حوار خاص لـ«إرم بزنس» إن القارة السمراء تمثل فرصة

أخبار ذات صلة

جانب من فندق «فور سيزونز» المملوك لمجموعة طلعت مصطفى على نهر النيل في العاصمة المصرية القاهرة يوم 22 سبتمبر 2015.

«طلعت مصطفى» تبدأ مشروعاً سياحياً خلف المتحف المصري الكبير

اقتصادية ضخمة ما زالت بحاجة إلى استغلال مؤثر، مضيفاً: «لم يتم استغلال قارة إفريقيا بالشكل الكافي حتى الآن، رغم ما تمتلكه من موارد طبيعية وإمكانات بشرية هائلة».

وأوضح أن مصر تمتلك ميزات نسبية تمكنها من التوسع في القارة الإفريقية، خاصة في مجالات الأسمدة والكيماويات والبنية التحتية، وأن توطيد العلاقات التجارية مع دول القارة يمكن أن يسهم في تحقيق طفرة حقيقية في حجم الصادرات المصرية، فضلاً عن تعزيز مكانة مصر كمركز صناعي ولوجيستي يخدم القارة بأكملها. 

وأشار إلى أن تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية يُعد خطوة مهمة في هذا الاتجاه، داعياً إلى ضرورة إزالة العوائق اللوجستية وتسهيل حركة البضائع والخدمات عبر الموانئ والحدود، وإمكانية الاستثمار في البلدان الإفريقية بتحويل الخامات إلى قيمة مضافة. 

كما أكد أهمية الدور الذي يقوم به مجلس الأعمال المصري الكندي، الذي يشغل عضويته، في دعم التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات المصرية للدخول في مشروعات مشتركة.

الاقتصاد المصري على الطريق الصحيح

نوه الجبلي بأن الاقتصاد المصري يحقق تقدماً إيجابياً رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي يمر بها العالم، مشيراً إلى أن مؤشرات النمو الأخيرة تؤكد قدرة الدولة المصرية على الحفاظ على مسارها الإصلاحي وتحقيق معدلات تنمية تحقق الاستقرار المطلوب.

وأضاف أن الاقتصاد المصري تمكن خلال الفترة الماضية من الصمود والتعافي، موضحاً أن التوقعات تشير إلى زيادة معدل النمو لهذا العام وفقاً لتقديرات وزارة المالية والمؤسسات الدولية، وهو ما يُعد دليلاً واضحاً على أن السياسات الاقتصادية تسير في الاتجاه الصحيح.

كما أكد رئيس غرفة الصناعات الكيماوية أن الدولة تبذل جهداً كبيراً لتحسين مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، من خلال حزمة من التشريعات والإصلاحات التي تستهدف تسهيل الإجراءات وتبسيط منظومة التراخيص، فضلاً عن توفير حوافز جديدة للمستثمرين في القطاعات الصناعية والإنتاجية.

وأوضح أن الحكومة المصرية اتخذت خلال السنوات الأخيرة خطوات جادة نحو تعزيز بيئة الأعمال، حيث تعمل على تهيئة البنية التحتية وتوسيع شبكة الطرق والموانئ وتوفير الطاقة بأسعار تنافسية، ما يخلق بيئة فعالة لنمو القطاع الصناعي، الذي يمثل محركاً أساسياً للتنمية الحقيقية في أي اقتصاد وطني.

وأشار الجبلي إلى أن دعم الصناعة الوطنية لا يقتصر على الجانب التشريعي فقط، بل يمتد إلى إتاحة التمويل الميسر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير منظومة التعليم الفني وربطها باحتياجات سوق العمل، وهو ما يسهم في زيادة الإنتاجية ورفع كفاءة الكوادر البشرية.

أخبار ذات صلة

جانب من العاصمة المصرية القاهرة يوم 1 مارس 2025

استطلاع يتوقع نمو الاقتصاد المصري 4.6% مع تراجع التضخم وأسعار الفائدة

ريادة في صناعة الأسمدة

قال الجبلي إن مصر تعد من المراكز العالمية في صناعة الأسمدة بأنواعها المختلفة سواء الأزوتية أو الفوسفاتية أو البوتاسية، متوقعاً أن تبلغ صادرات الأسمدة المصرية حوالي 3 مليارات دولار هذا العام.

وأشار إلى أن العديد من الشركات تعمل حالياً على إنشاء مصانع أسمدة جديدة في مصر خاصة بمجال الأسمدة الفوسفاتية، وذلك باستثمارات محلية وأيضاً خارجية.

 وبالنسبة إلى مجموعة «بولي سيرف»، قال الجبلي إن هناك خططاً للتوسع في مصر خلال الثلاث سنوات المقبلة، بما في ذلك إنشاء مشروعين كبار للأسمدة سيبدأ تنفيذهما خلال عام 2026، باستثمارات تتراوح بين 250 مليون دولار و300 مليون دولار.

رؤية مستقبلية

وخلال حديثه، أكد الجبلي أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التركيز على دعم الصناعة الوطنية باعتبارها المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، مع توسيع الشراكات الإقليمية والدولية، وتعميق التحول الرقمي في إدارة الأعمال.

وقال: «لدينا كل المقومات التي تؤهل الاقتصاد المصري لتحقيق انطلاقة قوية، فقط نحتاج إلى مزيد من الاستقرار التشريعي والتمويلي، واستمرار دعم الدولة للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء».

كما وأشار إلى أن المستقبل واعد إذا ما استمر العمل بروح التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، لأن نجاح أي اقتصاد وطني يعتمد في الأساس على تكامل الجهود وليس على طرف واحد فقط.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف