
التوترات الإقليمية تمنح البحرين فرصة لتعزيز دورها الاقتصادي
أكد رئيس لجنة المرافق والخدمات في مجلس النواب البحريني النائب محمد موسى البلوشي أن المملكة تسير بخطى ثابتة في إدارة ملفاتها الاقتصادية رغم التوترات الإقليمية المتصاعدة، مشيراً إلى أن منظومة الدعم الحكومي للمواطنين لم تتأثر، وأن التكامل الخليجي يوفر غطاءً كافياً في مواجهة أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة.
وقال البلوشي في مقابلة مع «إرم بزنس» إن الحكومة أجرت تعديلاً على تعرفات الكهرباء والمياه قبل نحو شهرين من الأحداث الراهنة، وانتهت إلى تثبيت الدعم الكامل للمواطن في مسكنه الأول.
«حالياً لا يوجد أي تغيير على هذه التعرفة، ولا تدرس الحكومة أي تعديل جديد في الوقت الراهن» بحسب البلوشي.
أشار البلوشي إلى أن دول الخليج تحتفظ باستقرار اقتصادي يُخفف من حدة الضغوط التضخمية العالمية، مؤكداً وجود تكامل خليجي فعلي في تأمين منتجات الطاقة والسلع الأساسية.
وقال: «قد ترتفع الأسعار قليلاً، لكنها لن تؤثر بشكل كبير على المواطن البحريني والخليجي مقارنةً بما يشهده بقية العالم».
وحذّر البلوشي من أن استمرار إغلاق المضيق قد يدفع أسعار النفط نحو 130 دولاراً للبرميل، وهو مستوى قد يُفضي إلى تضخم ركودي وأزمة مالية عالمية، مؤكداً: «لا بد من تحرك الدول الكبرى لتفادي هذا السيناريو قبل أن يقع».
على صعيد أمن الغذاء، أوضح البلوشي أن البحرين تعتمد على منظومة خليجية متكاملة لتأمين السلع الأساسية، مشيراً إلى أن تدفقات الغذاء من السعودية منذ بداية الأزمة بلغت مستويات غير مسبوقة.
أوضح: « السعودية هي العمق الاستراتيجي الأول للبحرين في هذا الملف، وما شهدناه من تدفق للسلع الغذائية لم يكن له سابق».
على المستوى الرقابي، كشف أن مجلس النواب يُفعّل أدواته الدستورية عبر أسئلة مباشرة لوزير الصناعة والتجارة حول المخزون الاستراتيجي، فيما يُشارك أكثر من 60 ألف متطوع في مراقبة الأسواق وأسعار السلع.
وأسفرت هذه الرقابة المزدوجة عن إغلاق عدد من المحلات التي رُصد فيها تلاعب بالأسعار. ويضيف البلوشي: «هناك تكامل حقيقي بين الحكومة والبرلمان والمجتمع، ولن يُسمح باستغلال هذه الظروف».
رأى البلوشي أن التوترات الراهنة قد تُتيح للبحرين تعزيز دورها الاقتصادي الإقليمي، مستنداً إلى موقعها الجغرافي وموانئها المفتوحة وانخراطها الدبلوماسي على المستوى الدولي بما في ذلك مجلس الأمن.
وقال: «البحرين تتمتع بموقع استراتيجي مهم في الخليج والشرق الأوسط، وموانئها تؤدي دوراً محورياً في حركة التجارة الإقليمية. هذا دور يمكن أن يتعزز في هذه المرحلة»، مؤكداً أن جميع القرارات الاقتصادية تأتي في إطار تنسيق كامل مع دول مجلس التعاون الخليجي.