
أكد رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين، علي عيسى، أن البيروقراطية داخل الجهاز الإداري إحدى أكبر العقبات لمسار الإصلاح في مصر، حيث ما زال بعض الموظفين غير قادرين على تقبل التغيير.
وشدد في حوار مع «إرم بزنس»، على إمكانية الإصلاح رغم صعوبة الوصول إليه، وأن بلاده قادرة على تجاوز التحديات، مستندة إلى حضارتها. ودعا الجهات المعنية في مصر إلى مزيد من المرونة في التعامل مع القطاع الخاص وتوسيع دوره.
وأكد أن هذا القطاع يمثل المحرك الرئيس للاقتصاد، إذ يستوعب أكثر من 70% من العمالة في مصر؛ ما يجعله شريكاً أساسياً للدولة في عملية التنمية.
كما دعا رئيس جمعية رجال الأعمال إلى مراجعة الضرائب والرسوم لتسهيل عمل المستثمرين وتعزيز نشاط السوق بدل تعقيده، فضلاً عن ضرورة مراجعة بعض القوانين الاقتصادية على غرار التعديلات الأخيرة التي طالت قانون العمل.
وأشار بالمقابل إلى مساهمة الحوافز الحكومية بزيادة الصادرات، حيث سيُطرح نظام حوافز جديد للنقاش قريباً، مبدياً أمله بأن يراعي هذا النظام دور القطاع الخاص وتطورات سوق العملة.
أكد عيسى أن اقتصاد مصر يمضي في مسار تعافٍ حقيقي بعد فترة صعبة شهدت تراجعاً في المؤشرات الاقتصادية، وتذبذباً في قيمة الجنيه وصولاً إلى قرارات التعويم.
وجزم بوجود فارق كبير بين وضع الاقتصاد قبل سنوات وما نشهده اليوم؛ إذ كانت مصر تقترب من مرحلة خطيرة، بينما تشير المؤشرات الحالية إلى تحسن ملحوظ، شرط الاستمرار بتطبيق السياسات الاقتصادية المدروسة، مشدداً على أهمية ترشيد الإنفاق غير الضروري لدعم الإنتاج ومنع حدوث ركود اقتصادي.
كما أوضح أن القطاع العقاري يتصدر القطاعات الجاذبة للاستثمار حالياً، خاصة في تطوير الشواطئ والمشروعات السياحية، بما يتوافق مع خطة الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.
وأكد أن تطوير شواطئ البحر المتوسط يمثل محوراً رئيساً في تعزيز الجذب السياحي.
لفت عيسى إلى أن السوق الإفريقية تمثل إحدى أهم الأسواق الواعدة للاقتصاد المصري، خاصة في قطاعات الإنتاج والتصدير.
وأشار إلى أهمية تحسين منظومة النقل واللوجستيات لضمان وصول البضائع بسهولة إلى تلك الأسواق والاستفادة من فرصها الكبيرة.