
ذكرت وكالة «بلومبرغ» أن رقائق الذكاء الاصطناعي من «غوغل» أصبحت في غضون أشهر قليلة، من أكثر المنتجات رواجاً في قطاع التكنولوجيا. ويتسابق كبار مطوري الذكاء الاصطناعي، بمن فيهم بعض أكبر منافسي الشركة، على شرائها.
والآن، تسعى «غوغل»، التابعة لشركة «ألفابت»، إلى تعزيز هذا الزخم من خلال طرح رقائق جديدة مُخصصة للاستدلال، أو لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بعد تدريبها. وبهذا التوجه، تستعد «غوغل» لمنافسة شركة «إنفيديا» في فئة أشباه الموصلات سريعة النمو، مدفوعةً بالانتشار المتزايد لبرامج الذكاء الاصطناعي.
ومع تزايد الطلب على معالجة استعلامات الذكاء الاصطناعي بسرعة، «أصبح من المنطقي الآن تخصيص الرقائق بشكل أكبر للتدريب أو لأعباء عمل الاستدلال»، كما صرّح كبير علماء «غوغل»، جيف دين، في مقابلة. وأضاف: «نحن ندرس مجموعة واسعة من الجوانب المختلفة، بما في ذلك سرعة نتائج الذكاء الاصطناعي التي نسعى إلى تحقيقها».
وتعتزم الشركة الإعلان عن جيلها الجديد من الرقاقات المصممة خصيصاً، والمعروفة بوحدات معالجة الموتّرات، وهي مسرعات أجهزة متخصصة طورتها «غوغل» خصيصاً لتعزيز أداء مهام التعلم الآلي والتعلم العميق، في مؤتمر Google Cloud Next في لاس فيغاس هذا الأسبوع. وامتنع أمين فهدات، المسؤول عن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتطوير الرقاقات في «غوغل»، عن التعليق على خطط تطوير رقاقة استدلالية قادرة على تسريع مخرجات الذكاء الاصطناعي، لكنه أشار إلى أنه من المرجح الكشف عن المزيد من التفاصيل في المستقبل القريب نسبياً.
ولا تزال وحدات معالجة الرسومات من «إنفيديا» المعيار الذهبي للذكاء الاصطناعي، لا سيما لتدريب النماذج الأكثر تطوراً. لكن عدداً متزايداً من الشركات الناشئة تتنافس مع «إنفيديا» في مجال تطبيقات الاستدلال، بما في ذلك تقديم رقائق مصممة لتقليل أوقات استجابة روبوتات المحادثة ووكلاء الذكاء الاصطناعي. في الشهر الماضي، بدأت «إنفيديا» ببيع رقاقة مصممة لتسريع الاستدلال، تعتمد على تقنية استحوذت عليها من شركة «غروك» Groq ضمن صفقة ترخيص بلغت قيمتها 20 مليار دولار.
وتُضيف «غوغل» نقاط قوة فريدة إلى هذا المشهد التنافسي، تشمل خبرة عشر سنوات في تصميم الرقائق، وموارد هائلة من أرباحها من البحث عبر الإنترنت، ومعرفتها المباشرة بنماذج الذكاء الاصطناعي. من بين كبار مطوري الذكاء الاصطناعي، تُعد «غوغل» الوحيدة التي تُصنّع رقائقها الخاصة على نطاق واسع، مما يسمح لها بتبادل الملاحظات القيّمة بين فرقها لتحسين تخصيص الأجهزة.