
قال موظفان اثنان من العاملين في شركة «بايت دانس» الصينية المالكة لتطبيق «تيك توك»، إن الجهات التنظيمية الصينية منعت الشركة من استخدام رقائق «إنفيديا» في مراكز بيانات جديدة، بحسب ما ذكرته صحيفة «ذا إنفورميشن»، اليوم الأربعاء.
وأشار التقرير إلى أن «بايت دانس» اشترت في 2025 رقائق من «إنفيديا» أكثر من أي شركة صينية أخرى، وذلك في وقت تسعى فيه الشركة لضمان قوة حوسبة لمستخدميها الذين يزيد عددهم عن مليار وسط مخاوف من أن واشنطن قد تحد من الإمدادات.
يسلط قرار السلطات الصينية الضوء على جهود بكين لتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأميركية، والتي زادت مع تشديد واشنطن القيود المفروضة على صادرات أشباه الموصلات المتقدمة إلى الصين.
من جانبها، ذكرت «بلومبرغ» نقلاً عن مصادر مقربة من الجهات التنظيمية في مجال التكنولوجيا في الصين أن تلك الجهات طلبت من الشركات المحلية في أغسطس وقف الطلبيات الجديدة من رقائق «إنفيديا»، ودفعت منذ ذلك الحين الشركات إلى اعتماد معالجات محلية.
وقال متحدث باسم إنفيديا لرويترز «المشهد التنظيمي لا يسمح لنا بتقديم وحدة معالجة رسوم تنافسية لمراكز البيانات في الصين، وتركنا هذه السوق الضخمة لمنافسينا الأجانب الذين ينمون بسرعة».
ولم ترد «بايت دانس» على طلبات رويترز للتعليق بعد.
وكانت رويترز ذكرت هذا الشهر أن الحكومة الصينية أصدرت توجيهات تطلب من مشروعات مراكز البيانات الجديدة التي تلقت أي أموال من الدولة استخدام رقائق ذكاء اصطناعي محلية الصنع فقط.
وتعمل الصين على تسريع خططها لبناء منظومة بديلة للذكاء الاصطناعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الرقائق، حتى مع هدنة هشة في التوتر التجاري مع واشنطن.
ومنعت واشنطن مبيعات رقائق «إنفيديا» الأكثر تطوراً إلى الصين، وسمحت فقط بإصدارات محدودة القدرة مثل «إتش.20».
وكانت «إنفيديا» طرحت شريحة خاصة بالصين، لكن الطلب عليها كان ضعيفاً، إذ اختارت بعض شركات التكنولوجيا الكبرى عدم تقديم طلبيات شراء.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق من هذا الشهر بعد محادثات مع نظيره الصيني شي جين بينغ إن واشنطن «ستسمح لهم بالتعامل مع «إنفيديا» ولكن ليس فيما يتعلق بالرقائق الأكثر تقدماً».