logo
تكنولوجيا

بعد حملة الإنفاق الضخمة.. ميتا توقف توظيف مواهب الذكاء الاصطناعي

بعد حملة الإنفاق الضخمة.. ميتا توقف توظيف مواهب الذكاء الاصطناعي
أشخاص يسيرون خلف شعار شركة «ميتا» خلال مؤتمر في مومباي، الهند، 20 سبتمبر 2023. المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

أعلنت شركة «ميتا» أنها أوقفت التوظيف مؤقتا في قسم الذكاء الاصطناعي الجديد التابع لها، منهيةً بذلك موجة إنفاق شهدت استقطابها لموجة من باحثي ومهندسي الذكاء الاصطناعي ذوي الكلفة المرتفعة. وقد دخل هذا القرار حيز التنفيذ في خضم إعادة هيكلة أوسع للمجموعة.

تخطيط تنظيمي

يأتي ذلك بعدما استقطبت الشركة كفاءات الذكاء الاصطناعي المتطورة في محاولة للتفوق على منافسيها، ودفع الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ علنا على إحراز تقدم في ما يُسمى بالذكاء الفائق، أو الذكاء الاصطناعي القادر على التفوق على البشر في المهام العقلية.

وكانت جهود «ميتا» جزءاً من حرب استقطاب مواهب أوسع نطاقاً في القطاع، شهدت إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى ببذخ على الباحثين المتميزين، لكن الخبراء يقولون إنها قد تُلحق الضرر في نهاية المطاف بالمنافسة الأوسع في الصناعة وتُقوّض ثقافة الشركات الناشئة التي يُشيد بها وادي السيليكون.

وفي هذا الإطار، أكد متحدث باسم «ميتا» أن الإجراء الذي أقدمت عليه الشركة هو ببساطة تخطيط تنظيمي أساسي، يكمن بإنشاء هيكل متين لجهود الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي الفائق بعد استقطاب الكفاءات وإجراء تمارين سنوية لوضع الميزانية والتخطيط.

وأدت إعادة الهيكلة الأخيرة داخل «ميتا» إلى تقسيم جهودها في مجال الذكاء الاصطناعي إلى أربعة فرق، تشمل فريقاً يركز على بناء الذكاء الاصطناعي الفائق ويُطلق عليه اسم "مختبر TBD" ، اختصار لعبارة "سيتم تحديده لاحقا"، وقسما لمنتجات الذكاء الاصطناعي، وقسما للبنية التحتية، وقسما يركز على المشاريع والاستكشافات طويلة الأجل.

وفي هذا الإطار، جدير بالذكر أن المجموعات الأربع تابعة كلها لـ«مختبرات ميتا للذكاء الفائق»، وهو اسم يعكس رغبة الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ في بناء ذكاء اصطناعي يفوق الذكاء البشري.

وسعيا لتحقيق هذا الهدف، أنفقت ميتا بكثافة على الذكاء الاصطناعي هذا العام، وشمل ذلك جهودا لاستقطاب أفضل المواهب من شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى، حيث قيل إن العروض تشمل مكافآت توقيع تصل إلى 100 مليون دولار.

وكانت ميتا قد استحوذت على ألكسندر وانغ، مؤسس شركة (Scale AI)، كجزء من صفقة دفعت فيها الشركة الأم لـ«فيسبوك» 14.3 مليار دولار مقابل حصة 49% في شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة.

ويقود وانغ الآن مختبر الذكاء الاصطناعي التابع للشركة والذي يركز على تطوير سلسلة (Llama) من نماذج اللغات الكبيرة مفتوحة المصدر.

زوار لجناح شركة "ميتا" بمعرض للشركات التكنولوجية الناشئة في باريس - فرنسا 22 مايو 2024
زوار لجناح شركة "ميتا" بمعرض للشركات التكنولوجية الناشئة في باريس - فرنسا 22 مايو 2024 المصدر: (أ ف ب)

استراتيجية توظيف جريئة

في حين أن استراتيجية التوظيف الجريئة لشركة «ميتا» تصدرت عناوين الصحف في الأشهر الأخيرة لارتفاع أسعارها، إلا أن شركات تقنية أخرى ضخمة ضخت مليارات الدولارات في مواهب الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى البحث والتطوير والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، يأتي التوقف المفاجئ عن توظيف خبراء الذكاء الاصطناعي من قِبل مالك «فيسبوك» و«إنستغرام» وسط مخاوف متزايدة من تسارع وتيرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، وموجة بيع واسعة النطاق لأسهم التكنولوجيا الأمريكية هذا الأسبوع.

في وقت سابق، أفادت تقارير أجنبية عدة بأن سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة (OpenAI)، قد صرّح لمجموعة من الصحفيين بأنه يعتقد أن الذكاء الاصطناعي في فقاعة، وهي فكرة لا يتفق عليها العديد من محللي التكنولوجيا والمستثمرين.

إلا أن العديد من المحللين يوافقون على أن تجميد التوظيف هو نقطة الاستراحة الطبيعية لشركة «ميتا»، مشيرين إلى أنه قبل ضخ المزيد من الاستثمارات في فرق الذكاء الاصطناعي، من المرجح أن تحتاج الشركة إلى بعض الوقت لاستقطاب المواهب الجديدة والوصول إليها، وتحديد مدى جاهزيتها لتحقيق الإنجازات التي تسعى إليها.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف