logo
تكنولوجيا

بين الابتكار والربح.. هل يتحول «تشات جي بي تي» إلى منصة دعائية؟

بين الابتكار والربح.. هل يتحول «تشات جي بي تي» إلى منصة دعائية؟
عرض شعار «تشات جي بي تي» على شاشة الكمبيوتر المحمول وشعار «أوبن إيه آي» على هاتف محمول ، في بولندا، في يوم 14 مارس 2023.المصدر: (أ ب)
تاريخ النشر:

تتجه شركة «أوبن إيه آي» المطوّرة للمساعد الذكي «تشات جي بي تي»، إلى استكشاف طرق جديدة لتحقيق العائدات المالية من خدمتها واسعة الانتشار، بما في ذلك إدماج الإعلانات، وعمليات الشراء بنقرة واحدة.

ورغم أن الشركة لا تزال تتعامل بحذر مع هذه الخطوة، إلا أن توجّهها يعكس تحولاً متزايداً في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى الشركات المبتكرة إلى تحقيق التوازن بين الابتكار والاستدامة المالية.

أخبار ذات صلة

صورة توضيحية تظهر شعار «وول مارت» على شاشة هاتف محمول بجانب عربة تسوق صغيرة، كراكوف، بولندا، 6 يناير 2025

«وول مارت» توفر ميزة التسوق المباشر عبر تطبيق «تشات جي.بي.تي»

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية، يطرح هذا التوجه تساؤلات حول ما إذا كانت واجهات استخدام «تشات جي بي تي» ومنافسيه ستحافظ على طابعها البسيط، أم ستتحول إلى منصات تتضمن إعلانات وروابط دعائية، كما حدث، سابقاً، مع محركات البحث، وشبكات التواصل الاجتماعي.

ومع الارتفاع الهائل في عدد المستخدمين وتكاليف التشغيل، باتت مسألة تحقيق الدخل من المستخدمين المجانيين تمثل أولوية للشركات المطوّرة لهذه الخدمات.

وتشير تقديرات داخلية، نقلتها وسائل إعلام أميركية، إلى أن «أوبن إيه آي» قد تحقق نحو مليار دولار من عائدات المستخدمين المجانيين والمنتجات الأخرى بحلول عام 2026، لترتفع إلى 29 مليار دولار في عام 2029، أي ما يعادل نحو 20% من إجمالي إيراداتها المتوقعة.

ويظل نموذج الاشتراكات المدفوعة هو مصدر الدخل الرئيس للشركة، حيث تبدأ الأسعار من 23 يورو شهرياً في أوروبا، ويُقدّر عدد المشتركين بحوالي 20 مليون مستخدم مدفوع حتى أبريل الماضي، مقابل نحو 800 مليون مستخدم أسبوعي مجاني حول العالم.

وأطلقت «أوبن إيه آي» في نهاية سبتمبر الماضي في الولايات المتحدة خاصية الشراء بنقرة واحدة للمنتجات التي يوصي بها المساعد في ردوده، مع حصول الشركة على عمولة صغيرة عند تنفيذ عمليات الشراء.

ورغم تأكيدها أن نتائج البحث تظل محايدة، إلا أن هذا النموذج قد يمهّد مستقبلاً لإدراج روابط دعائية مدفوعة.

كما دمجت الشركة تطبيقات خارجية، مثل: «سبوتيفاي»، و«بوكينغ»، ضمن منصة «تشات جي بي تي»، ما يفتح المجال أمام بيئة جديدة يمكن للعلامات التجارية أن تتنافس فيها على الظهور.

بدوره، أشار الرئيس التنفيذي سام ألتمان  في تدوينة حديثة إلى أن الشركة «ستحتاج بطريقة أو بأخرى إلى تحقيق إيرادات» من تطبيقها الجديد «سورا» (sora) ، خاصة من المستخدمين التجاريين أو أولئك الذين ينشئون محتوى مرئياً كثيفاً باستخدام الذكاء الاصطناعي، مع احتمال مشاركة الأرباح مع أصحاب الحقوق الفكرية.

ورغم أن ألتمان كان قد صرّح، سابقاً، بأنه «يكره الإعلانات»، فإنه خفّف من موقفه مؤخراً، مشيراً إلى إمكانية عرض إعلانات «خارج تدفق المحادثات».

أخبار ذات صلة

شركة «أوبن إيه آي» تطلق نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد GPT-5

«تشات جي بي تي» يطلق آلية لمراقبة الأبناء في أكتوبر بعد انتحار مراهق

وفي المقابل، تتحرك شركات أخرى بوتيرة أسرع، إذ أعلنت «غوغل» عن إدراج الإعلانات في نتائج البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتستعد «ميتا» لاستخدام تفاعلات المستخدمين مع روبوتها الذكي لتوجيه الإعلانات على «فيسبوك» و«إنستغرام».

كما بدأت منصة «بيربلكسيتي» فتح خدمتها أمام المعلنين، فيما كشف إيلون ماسك عن خطط لإضافة الإعلانات إلى روبوته «غروك» بهدف تغطية تكاليف التشغيل.

ومع تسارع هذا السباق نحو تحقيق الدخل، تواجه شركات الذكاء الاصطناعي خطر تكرار تجربة عمالقة الإنترنت الأوائل، حين تحوّلت الخدمات المجانية إلى منصات إعلانية مكتظة، ما قد يثير مجدداً الجدل حول الخصوصية، وتأثير الإعلانات على تجربة المستخدم، ومدى استقلالية المحتوى في عصر الذكاء الاصطناعي.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف