
أعلنت «منصة الابتكار العالمية» التي تجمع الشركة السعودية القابضة و«غولدن بوينت غلوبال»، إطلاق مبادرة «الشراكة السعودية الأميركية للابتكار»، ضمن أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس.
ووفق وكالة الأنباء السعودية «واس»، تأتي هذه المنصة كركيزة وطنية تهدف إلى تسريع التعاون الثنائي في مجالات علوم الحياة والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم، لترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للريادة التقنية والتسويق التجاري والابتكار. وتتمحور الشراكة حول مدينتي الرياض وأوستن، بما يربط بين اثنتين من أكثر منظومات الابتكار حيوية في العالم، ويعزز تبادل الخبرات وتسريع نقل المعرفة والتقنيات المتقدمة.
من جهة أخرى، ناقش عدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين، خلال جلسات حوارية متخصصة ضمن أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، آفاق النمو الاقتصادي والتحولات المتسارعة في قطاعات السياحة والتقنية والصناعة، وذلك ضمن جلسات ركزت على مستقبل الشراكات الاقتصادية ودور الابتكار في تعزيز التنمية الشاملة.
وقال وزير التجارة السعودي ماجد بن عبدالله القصبي، خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان «أنماط تجارية متعددة» خلال المنتدى: «تتجه التجارة اليوم نحو نموذج مُدار تحكمه القواعد، وفي هذا السياق تبرز السعودية بوصفها موقعاً إستراتيجياً، وبفضل ما نملكه من موارد كبيرة يمكننا أن نصبح جسراً اقتصادياً يربط بين القارات، وأن نكون نقطة وصل لوجستية بينها».
من جانبه، قال وزير السياحة السعودي أحمد بن عقيل الخطيب، في جلسة «الجغرافيا الجديدة للسفر: الارتقاء بالوجهات وتوسيع الفرص»: «هناك إمكانات هائلة لنمو قطاع السياحة، وتشير تقديرات منظمة الأمم المتحدة للسياحة إلى أن أعداد الوافدين السياحيين الدوليين قد تقترب من ملياري وافد بحلول العام 2030، بزيادة تقارب نصف مليار مقارنة بالمستويات الحالية، وهذا مؤشر مهم ومشجّع للسعودية، لمشغّلي الفنادق، والمستثمرين، ومزوّدي الحلول التقنية؛ فالسياحة منظومة اقتصادية واسعة الفرص وعالية النمو».
فيما قال وزير المالية السعودي، محمد بن عبدالله الجدعان، في جلسة حملت عنوان «نظرة على الاقتصاد السعودي»: «دورنا كصناع السياسات هو التأكد من توفير بيئة يمكن التنبؤ بها للشركات، ونحن نعمل على ذلك من خلال الحرص على بناء مرونة اقتصادنا ومنح القطاع الخاص الثقة التي يحتاجها».
بدوره، أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي عبدالله بن عامر السواحه، في جلسة «تقارب التقنيات من أجل الفوز»، أهمية الشراكات الإستراتيجية في عصر الذكاء الاصطناعي، موضحًا: «تتعامل المملكة في مجال الاصطناعي مع حاجزي الطاقة والذاكرة، ونؤكد لشركائنا أنه في عصر الذكاء تحتاجون لشريك يستطيع دفع عجلة تقدم الذكاء الاصطناعي، ولكن الأهم هو مقدرة هذا الشريك على تبنيه فعليًا؛ والمملكة هي شريككم الأمثل».
بينما قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريّف، في جلسة «صوت موحد حول مستقبل المعادن: توحيد السياسات والاستثمار وسلاسل الإمداد»: «إن المملكة تتبنى نهج التعاون الدولي متعدد الأطراف، وتعمل على بناء منصات للحوار والشراكة، وفي مقدمتها مؤتمر التعدين الدولي، الذي أصبح منصة عالمية تجمع الحكومات وشركات التعدين والمؤسسات المالية والأكاديمية ومزودي التقنية».
وفي جلسة «إعادة تعريف الشراكات الاقتصادية: من الحوار إلى التنفيذ»، قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل بن فاضل الإبراهيم: «يوجد عالم يمكن فيه لكل دولة أن تطلق إمكاناتها الاقتصادية، وتحافظ على قنوات الحوار والتعاون مفتوحة، ولم يسبق أن توفرت لنا فرصة أوسع لنقرر ونصمّم كيف سيبدو المستقبل».