
تخارجت صناديق التحوط من استثماراتها في أسهم التكنولوجيا بأسرع وتيرة منذ عقد على الأقل، وفقاً لبيانات وحدة الخدمات الأساسية في بنك «غولدمان ساكس»، كما أوردت وكالة «بلومبرغ».
فقد خفضت صناديق التحوط مراكزها في أسهم التكنولوجيا بنسبة هي الأكبر ضمن البيانات التي يرصدها «غولدمان ساكس» منذ عام 2016، خلال جلسات التداول الخمس المنتهية في 15 أكتوبر. وفي الوقت ذاته، شهد إجمالي نشاط التداول انخفاضاً هو الأسرع منذ نحو ثلاثة أشهر، بحسب مذكرة صادرة عن مجموعة الخدمات المصرفية والأسواق العالمية في البنك.
وقد جاءت عمليات البيع هذه من قِبل صناديق التحوط في ظل موجة هبوط حادة شهدتها أسهم التكنولوجيا عالمياً؛ إذ تراجع مؤشر «ناسداك 100» بنسبة 5.5% خلال الأسبوع الماضي - مسجلاً أسوأ أداء له منذ أبريل 2025 - تزامناً مع تراجع الزخم حول استثمارات الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم. كما كانت أسهم التكنولوجيا القطاع الأسوأ أداءً ضمن مؤشر «إم إس سي آي» العالمي خلال جلسات التداول الخمس التي تغطيها بيانات «غولدمان ساكس».
ووفقاً لبيانات «غولدمان ساكس»، فقد تصدر قطاع تكنولوجيا المعلومات هذه التوجهات البيعية بفارق كبير، مسجلاً أكبر عملية تقليص للمراكز الإجمالية خلال شهرين، في حين كان قطاع أشباه الموصلات الأكثر تضرراً من حيث القيمة الدولارية.
ومع ذلك، لا تزال الصناديق تحتفظ بمراكز استثمارية كبيرة في قطاع التكنولوجيا. وذكر التقرير أن صافي التخصيص لهذا القطاع- الذي يمثل 23.5% من إجمالي المحافظ الاستثمارية العالمية لدى «غولدمان ساكس»، لا يزال عند مستوى مرتفع يضعه في الشريحة المئوية التسعين مقارنة بالسنوات الخمس الماضية. ومع ذلك، فقد أصبحت هذه الصناديق أكثر حذراً؛ إذ انخفض صافي الرافعة المالية لديها، وهو مقياس لمدى تفوق مراكز الشراء (المراكز الطويلة) على مراكز البيع (المراكز القصيرة)، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ عام، عند 48.6%.