
أعلنت الصين اليوم الأربعاء، أن الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في العاصمة الإسبانية مدريد لتحويل ملكية تطبيق «تيك توك» لمقاطع الفيديو القصيرة في الولايات المتحدة إلى ملكية أميركية سيعود بالنفع على البلدين.
ويترقب المستثمرون على جانبي المحيط الهادي حاليا اتصالاً هاتفياً من المقرر إجراؤه يوم الجمعة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره الصيني شي جين بينغ، والذي من المفترض أن يتم خلاله تأكيد الاتفاق، وفق وكالة «رويترز».
يُنظر إلى التقدم المحرز بشأن التطبيق الشهير، الذي يستخدمه 170 مليون أميركي، على أنه مفتاح لتسهيل إجراء المزيد من المحادثات في الأشهر المقبلة في وقت يسعى فيه أكبر اقتصادين في العالم لرسم مسار لما بعد هدنة الرسوم الجمركية الحالية.
وذكرت «رويترز» أن الصفقة، التي تقضي بنقل أصول «تيك توك» في الولايات المتحدة من شركة «بايت دانس» الصينية إلى مالكين أميركيين، تشبه اتفاقا تم التوصل إليه في وقت سابق من العام الجاري، ولكن تم تعليقه بعد إعلان ترامب عن فرض رسوم جمركية هائلة على السلع الصينية.
وقالت صحيفة الشعب اليومية الرسمية في تعليق: توصلت الصين إلى التوافق المطلوب مع الولايات المتحدة بشأن قضية «تيك توك» لأنه يقوم على مبادئ الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون الذي يعود بالنفع على الجانبين.
الصحيفة أضافت أن الصين ستراجع المسائل المتعلقة بصادرات «تيك توك» التكنولوجية وتراخيص الملكية الفكرية وفقاً للقانون.
وبعد اجتماع مع مفاوضين صينيين في مدريد خلال وقت سابق من الأسبوع الجاري، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الموعد النهائي الذي يحل اليوم وكان من الممكن أن يتم تعطيل التطبيق فيه بالولايات المتحدة قد يتم تمديده 90 يوما للسماح بإتمام الصفقة، دون إعطاء أي تفاصيل أخرى.
في الأشهر الأخيرة، تصاعد الجدل في واشنطن بشأن أمن البيانات والمخاطر المحتملة لـ«تيك توك»، حيث ضغط مشرّعون لإجبار «بايت دانس» على بيع حصتها لصالح مستثمرين أميركيين أو مواجهة الحظر الكامل. كما أيد البيت الأبيض مشروع قانون جديد يمنح الحكومة صلاحيات أوسع للتدخل في حال اعتبرت التطبيقات الأجنبية تهديداً للأمن القومي.
وفي يوليو الماضي، حذّر وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، من أن الولايات المتحدة ستضطر إلى وقف استخدام تطبيق «تيك توك» إذا لم توافق بكين على صفقة لبيع التطبيق الشهير المتخصص في مشاركة مقاطع الفيديو القصيرة والمملوك للصين، ويستخدمه نحو 170 مليون أميركي.