logo
تكنولوجيا

ما هي ضرائب الخدمات الرقمية التي تثير غضب ترامب؟

ما هي ضرائب الخدمات الرقمية التي تثير غضب ترامب؟
تشابك التكنولوجيا: العلاقة المعقدة بين الولايات المتحدة والصين في مجال أشباه الموصلاتالمصدر: techhq.com
تاريخ النشر:

أعادت ضرائب الخدمات الرقمية، التي تستهدف إيرادات عمالقة التكنولوجيا، الظهور كنقطة خلاف رئيسية في مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة رسم قواعد التجارة العالمية.

ترامب يرى أن هذه الضرائب «تمييزية» ضد شركات أميركية مثل أمازون وألفابت (مالكة غوغل)، وميتا (مالكة فيسبوك). وخلال ولايته الأولى هدد بفرض رسوم جمركية عقابية على الدول التي تبنت هذه الضرائب، ومع عودته إلى البيت الأبيض تصاعد التوتر مجدداً بشأن الجهة التي تملك الحق في فرض الضرائب على أكبر الشركات في العالم.

ما هي ضرائب الخدمات الرقمية؟

هي ضرائب مفروضة على إيرادات شركات التكنولوجيا الناتجة عن مستخدمين في بلد معين، مثل الإعلانات الموجهة، أو خدمات البث، أو بيع البيانات. فرنسا كانت من أوائل الدول التي أقرت هذه الضريبة عام 2019 بنسبة 3% على إيرادات الشركات التي تتجاوز مبيعاتها 750 مليون يورو عالمياً و25 مليون يورو داخل فرنسا.
لحقت بها دول أوروبية أخرى مثل إيطاليا، وإسبانيا، والنمسا والمملكة المتحدة.
كندا أقرّت ضريبة مشابهة عام 2024 بنسبة 3% على الإيرادات الرقمية التي تتجاوز 20 مليون دولار كندي، لكنها علّقتها في يونيو الماضي قبل دخولها حيز التنفيذ لتفادي مواجهة تجارية مع واشنطن.

لماذا تلجأ الدول إليها؟

الاقتصاد الرقمي جعل من الصعب الاعتماد فقط على «التواجد المادي» للشركات كأساس ضريبي. شركات التكنولوجيا تجني أرباحاً ضخمة من مستخدمين محليين دون أن يكون لها مكاتب أو مصانع في تلك الدول.
بعد أزمة 2008 المالية، تعززت الضغوط على الحكومات لإصلاح أنظمة الضرائب ومواجهة ما اعتبر «ظلماً ضريبياً» تستفيد منه الشركات متعددة الجنسيات.
لذلك، بدأت دول أوروبية بفرض هذه الضرائب كحل مؤقت بانتظار اتفاق عالمي تقوده منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) حول كيفية توزيع حقوق الضرائب بين الدول.

الموقف الأميركي

واشنطن ترى أن هذه الضرائب تهدف عملياً إلى إضعاف الشركات الأميركية. في 2020، هددت إدارة ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات من فرنسا (مثل العطور والحقائب) رداً على ضريبة باريس الرقمية.
تم تعليق القرار لاحقاً بعد اتفاق مبدئي مع دول أوروبية يقضي برد الفروقات الضريبية إذا تم التوصل لاتفاق عالمي.
مع عودة ترامب هذا العام، أمر بإعادة فتح تحقيقات القسم 301 ضد الدول التي تفرض هذه الضرائب، ملوحاً برسوم إضافية وقيود على صادرات التكنولوجيا والرقائق المتقدمة. 

ردود الدول

كندا رضخت وعلّقت الضريبة. المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي رفضت التراجع.
فرنسا أكدت في فبراير أنها لن تلغي الضريبة التي أصبحت مصدراً مهماً للإيرادات (تتوقع جمع 775 مليون يورو هذا العام).
الاتحاد الأوروبي لا يفرض ضريبة موحدة بسبب انقسام داخلي، لكنه أكد أنه لن يتراجع عن قوانين مثل قانون الخدمات الرقمية، وقانون الأسواق الرقمية.

كيف يمكن تهدئة النزاع؟

الرهان يبقى على نجاح مفاوضات منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي لوضع نظام ضريبي عالمي جديد يوزع أرباح الشركات متعددة الجنسيات بشكل أكثر عدلاً. كثير من الدول، منها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، تعهدت بإلغاء ضرائبها الوطنية إذا تحقق اتفاق شامل.
لكن العقبات كبيرة: تحتاج معاهدات متعددة لإعادة التفاوض، كما أن الولايات المتحدة قد تخسر جزءاً من حقوقها الضريبية لصالح الدول التي تحتضن مستخدمين أكثر.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف