logo
تكنولوجيا

بعد إنفاق 8.5 مليار دولار.. لماذا أوقفت «مايكروسوفت» تطبيق «سكايب»؟

بعد إنفاق 8.5 مليار دولار.. لماذا أوقفت «مايكروسوفت» تطبيق «سكايب»؟
سيدة بولندية تحمل هاتفها المحمول، ويظهر في الخلفية شعار برنامج «سكايب»، يوم 8 مارس 2025المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

في خطوة مفاجئة أثارت اهتمام قطاع التقنية، أعلنت «مايكروسوفت» عن إنهاء دعم تطبيق «سكايب» في مايو 2025، بعد أن كانت قد استحوذت عليه عام 2011 مقابل 8.5 مليار دولار، ما يجعله أحد أكبر صفقاتها على الإطلاق.

فلماذا قررت الشركة التخلص من خدمة كانت في يوم من الأيام رائدة في مكالمات الفيديو والدردشة؟ إليك التفاصيل الكاملة.

أخبار ذات صلة

الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت ساتيا ناديلا خلال مؤتمر "بيلد" في مبنى الشركة في ريدموند بواشنطن، في 21 مايو 2024

تحدٍ غير متوقع.. أزمة طاقة تهدد خطط مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي

طريق نحو التقاعد

في العام 2011، استحوذت «مايكروسوفت» على سكايب مقابل 8.5 مليار دولار، وكان الهدف واضحاً، وهو السيطرة على سوق الاتصال عبر الإنترنت. لكن بعد نحو 14 عاماً، جاء إعلان الشركة بأن «سكايب» لم يعد جزءاً من استراتيجيتها الأساسية، مع انتقالها نحو التركيز الكامل على خدمة (Microsoft Teams) التي انطلقت رسمياً عام 2017. ووفقاً للمحللين، فإن (Teams) لم يكن مجرد بديل بل كان خطة طويلة الأمد لـ«مايكروسوفت» لتوحيد أدوات التعاون للشركات والمستهلكين ضمن بيئة موحدة.

كيف فقد «سكايب» هويته؟

في بداياته، كان «سكايب» يُستخدم من كثيرين لإجراء مكالمات فيديو ودردشة مع العائلة والأصدقاء، وكانت واجهته سهلة ومباشرة. لكن مع مرور الزمن، بدأت «مايكروسوفت» في تحويله نحو الاستخدام المهني، وإدخال تغييرات كبيرة في واجهة المستخدم وإضافة ميزات اجتماعية مثل الرموز والصور المتحركة. وهذه التغييرات لم تلقَ قبولاً من المستخدمين الأصليين، الذين شعروا بأن التطبيق أصبح معقداً وأقل مرونة من البدائل التي ظهرت لاحقاً.

وفي الوقت نفسه، لم تستثمر «مايكروسوفت» كثيراً في تحديث سكايب ليتماشى مع التحديات الجديدة. فمنافسون مثل (Zoom) و(Slack) و(Discord) استغلّوا الفرصة سريعاً. وبحلول أواخر العقد الماضي، بدأ سكايب يعاني من مشكلات مثل انقطاع المكالمات، التأخير، وتدهور الأداء، رغم أن عدد مستخدميه كان لا يزال كبيراً.

تفضيل Teams

السبب الرئيسي في تفضيل «مايكروسوفت» لـ(Teams) يعود إلى التركيز على الشركات والتكامل العميق مع خدمات Office 365، إضافة إلى قدراته الموسعة في مشاركة الملفات، وإدارة المشاريع، والعمل الجماعي، والتي كانت نقطة ضعف لدى سكايب الذي ظل يرتكز على المحادثات والمكالمات فقط. ومع جائحة كوفيد-19، تزايد الطلب العالمي على أدوات الاجتماعات والعمل عن بُعد، وبدأت الشركات تقدم حلولا متكاملة أكثر جذباً من أدوات الدردشة التقليدية. وبما أن «مايكروسوفت» كانت تملك (Teams)، فقد بدأت تدريجياً في سحب اهتمامها ودعمها من سكايب، ما أعاد ترتيب أولوياتها.

أخبار ذات صلة

سيدة بولندية تحمل هاتفها المحمول، ويظهر في الخلفية شعار برنامج «سكايب»، يوم 8 مارس 2025

«مايكروسوفت» تطوي صفحة «سكايب» بعد 21 عاماً من الخدمة

خدمة تنطفئ

بحلول الإعلان الرسمي عن إيقاف «سكايب» عام 2025، أصبح التطبيق الذي كان يوماً من أسرع خدمات الاتصال نمواً مجرد ذكرى من الماضي. لكن «مايكروسوفت» أكدت أنها ستحتفظ بلوحة الاتصال (Dial Pad) الخاصة بسكايب عبر بوابة الويب ومن خلال إصدار مجاني من (Teams)، بمعنى أن بعض مكونات سكايب سـتظل موجودة بطريقة أو بأخرى.

في الخلاصة

إن قرار «مايكروسوفت» بإنهاء «سكايب» ليس مجرد تغيير بسيط، بل جزء من استراتيجية أوسع لدمج أدوات العمل والتواصل ضمن منصة واحدة، والتخلي عن التطبيقات العاملة بشكل مستقل التي لم تعد تلائم البيئة التكنولوجية الحديثة. وعلى الرغم من أن «سكايب» سيبقى مذكوراً في تاريخ الاتصالات الرقمية، فقد أُعلن نهاية دورها باعتبارها الأداة الأساسية للمكالمات والفيديو. وهذه القصة تؤكد أن البقاء هو لمن يواكب التطور، وليس بالضرورة لمن كان رائداً.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف