
تخطط شركة «أوبن إيه آي»، مبتكرة برنامج «تشات جي بي تي»، لاستئجار أكبر مركز بيانات للذكاء الاصطناعي يُعلن عنه على الإطلاق، في ولاية أوهايو الأميركية لمدة 20 عاما، وسط تعهد شركة «إنفيديا» بضمان تمويل المشروع بما يصل إلى 105 مليارات دولار، وفق وثيقة نُشرت الاثنين.
من المرجح أن يضم المشروع المقرر إقامته جزئيا على موقع محطة تخصيب يورانيوم سابقة تعود إلى حقبة الحرب الباردة، أكثر من 1,5 مليون شريحة من «إنفيديا» بحلول عام 2032، وأن يوفر قدرة حاسوبية هائلة تبلغ 8 غيغاواط.
كما سيصل إجمالي استهلاك الكهرباء الذي ستغطيه بشكل أساسي محطة توليد طاقة جديدة تعمل بالغاز، إلى ما يعادل استهلاك 7 ملايين أسرة أميركية، وفق وكالة «فرانس برس».
وتُعد هذه الصفقة أحدث مثال على كيفية استخدام شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل «إنفيديا» و«أمازون» و«غوغل»، لميزانياتها لعقد تحالفات مع «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، مُراهنةً بمئات المليارات من الدولارات على استمرار ارتفاع الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي في السنوات القادمة.
وتمثل هذه الخطوة الضامنة التاريخية من «إنفيديا» تحوّلا كبيرا في نطاق ممارسة أصبحت شائعة في هذا القطاع، فبالرغم من إيراداتها المتزايدة، تعتمد شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة على مورديها لبناء منشآت ضخمة لهذه الثورة التكنولوجية.
وتثير هذه العلاقة الوثيقة بين أكبر مُورّد لرقائق الذكاء الاصطناعي في العالم وأحد عملائه الرئيسيين المخاوف من فقاعة في سوق الذكاء الاصطناعي.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» جنسن هوانغ في منشور عبر مدونته أمس «هل هذا تمويل دائري؟ كلا. ستدفع أوبن إيه آي إيجارها».
وتأتي هذه الصفقة عقب اتفاقية تاريخية بقيمة 500 مليار دولار أبرمتها شركة «إنفيديا» الأسبوع الماضي مع مجموعة من شركات وول ستريت لتمويل تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان في بيان «سيكون موقعا ضخما، يتمتع بقدرة حاسوبية كافية لمساعدة ملايين الأشخاص على استخدام الذكاء الاصطناعي لإنجاز أمور لا نتخيّلها حتى، بدءا من اكتشاف أدوية جديدة وصولا إلى بناء شركات».
ونفى جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، أن يكون الاتفاق الأخير مع شركتي «أوبن إيه آي» و«إس بي إنرجي» بمثابة «تمويل دائري». وأوضح في تدوينة نشرها اليوم الاثنين أن الشركة الأغلى قيمة في العالم «تستخدم حجمها وحضورها البارز على المدى الطويل لتسهيل عملية التطوير».