شراكة مع القطاع الخاص لضبط التجارة الإلكترونية

أكد رئيس مصلحة الجمارك المصرية، أحمد أموي، أن التجارة الإلكترونية أصبحت تثير تساؤلات عالمية حول التحديات المرتبطة بتنظيم تبادل السلع عبر الحدود، مشيراً إلى أن المصلحة تعمل على تطوير آليات جديدة لضبط هذا النشاط المتنامي بما يحقق التوازن بين تسهيل التجارة وحماية الاقتصاد المصري.
وأوضح أموي، في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن جهود مصلحة الجمارك المصرية تتركز على 4 محاور رئيسية للتعامل مع متغيرات التجارة الإلكترونية، أولها حوكمة وتنظيم تبادل السلع، فالمنظومة الجمركية تكثف التعاون مع قطاع الشحن الجوي لضمان الشفافية والانضباط في حركة السلع، ومواكبة المعايير الدولية في إدارة التجارة الإلكترونية.
أشار أيضاً إلى أن العامل الثاني، يتمحور حول شراكة فاعلة مع القطاع الخاص، وذلك بالتعاون مع مقدمي الخدمات اللوجستية والشركات الخاصة لتبادل الخبرات وصياغة توصيات عملية تعزز كفاءة المنظومة وتخدم الاقتصاد الوطني.
كما لفت أحمد أموي، إلى أن المحور الثالث، هو تطوير البيئة التشريعية، حيث تعمل مصلحة الجمارك على تحديث التشريعات الجمركية لتصبح أكثر مرونة، بما يتلاءم مع طبيعة التجارة الإلكترونية وسرعتها وتنوع أنماطها.
يتمثل العامل الرابع في وجود منظومة متكاملة لحماية الاقتصاد والمواطن، فالجمارك تعمل على تنسيق الجهود مع مختلف الجهات المعنية لبناء منظومة رقمية متكاملة تضمن حماية الأسواق والمستهلك من أي ممارسات ضارة أو غير مشروعة.
وفق تقرير «موردور إنتليجنس»، تقدر حجم سوق التجارة الإلكترونية في مصر بنحو 10.24 مليار دولار خلال العام 2025، مع توقعات بأن ترتفع إلى 19.28 مليار دولار بحلول العام 2030، لتحقق معدل نمو سنوي مركب يبلغ نحو 13.5% خلال فترة التوقع (2025- 2030).
وأشار التقرير إلى أن السوق تتمتع بدرجة تركز متوسطة؛ ما يعكس وجود فرص كبيرة للتوسع والمنافسة في ظل تزايد الاعتماد على المنصات الرقمية وأنظمة الدفع الإلكتروني.