
شهدت سوق الطائرات المسيرة «درونز» نمواً متسارعاً وملحوظاً في السنوات الأخيرة، ليصبح قطاعاً حيوياً ومؤثراً على الصعيدين المدني والعسكري، فلم تعد هذه التقنيات مجرد أدوات ترفيهية أو عسكرية بحتة، بل تحولت إلى محركات اقتصادية تدفع الابتكار وتخلق فرصاً جديدة في مجالات متنوعة، من الزراعة والتوصيل إلى المراقبة والدفاع.
بين عامي 2022 و2024، بلغ حجم سوق الطائرات المسيرة على اختلاف استخداماتها، نحو 75.23 مليار دولار، وفق موقع الأبحاث (Grand View Research)، وهو مرشح لمواصلة التوسع لأكثر من 189 مليار دولار بحلول عام 2030، مع متوسط متوقع بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 14%.
بالمقابل، تذهب بعض التحليلات إلى ارتفاع السوق صوب 260.5 مليار دولار بحلول العام ذاته؛ ما يعني نمواً سنوياً بين 27% و39%، يقربه من أن يصبح أحد أكثر القطاعات تطوراً في العالم.
تظهر المقارنة أن الطائرات دون طيار العسكرية تمثل في الوقت الحالي الحصة الكبرى من الإيرادات، لكن القطاعات الأسرع نمواً، مثل: طائرات التوصيل والزراعة تتوسع بسرعة، وتشكل الطائرات التجارية قطاعاً كبيراً أيضاً، بينما الطائرات الاستهلاكية (للاستخدام الشخصي والهواة) أقل من حيث القيمة السوقية.
تختلف أسعار الطائرات المسيرة بشكل كبير بناءً على نوعها واستخدامها ومواصفاتها:
من 500 إلى 2000 دولار، فيما تبدأ عروض الطائرات دون طيار في الفعاليات من 25 ألف دولار.
1 - طائرة (MQ-4C Triton) أميركية الصنع بقيمة 120 مليون دولار.
2 - طائرة (RQ-4 Global Hawk) أميركية الصنع بقيمة 131 مليون دولار.
3 - طائرة (MQ9- Reaper) الأميركية، بين 15 و20 مليون دولار.
4 - طائرة (Bayraktar Akıncı) التركية نسخة مطورة من «بيرقدار» بـ30 مليون دولار.
5 - طائرة (Elbit Hermes 900) الإسرائيلية بـ7 ملايين دولار.
6 - طائرة (MQ-1 Predator) الأميركية بـ6.7 مليون دولار.
7 - طائرات (FPV) تصل تكلفتها إلى 450 دولاراً.
شهد القطاع تطوراً هائلاً منذ بداياته في الحرب العالمية الأولى، حيث أدت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي إلى قفزة كبيرة في تكنولوجيا الطائرات دون طيار؛ ما أدى إلى تحسين السرعة والمدى والدقة والقدرة القتالية والاتصالات.
احتكرت الولايات المتحدة صناعة وتطوير الطائرات دون طيار سنوات طويلة، لتدخل دول عدة المجال وتتفوق فيه، من أبرزها، الصين، تركيا (أكبر مورد عالمي للطائرات المسيرة منذ عام 2021 متفوقة على الصين)، إسرائيل، روسيا، إيران وأوكرانيا.
تتعدد الشركات التي تقود الابتكار والتصنيع في سوق الطائرات المسيرة، سواء في القطاع المدني أو العسكري. من أبرز هذه الشركات:
تمثل سوق الطائرات المسيرة قطاعاً اقتصادياً واعداً وذا أهمية متزايدة، ولا سيما في ظل التحولات الرقمية والحروب التي يشهدها العالم، فقد تجاوزت هذه التقنية مرحلة كونها أداة عسكرية بحتة لتصبح محركاً للنمو في قطاعات مدنية حيوية، وجزءاً لا يتجزأ من المشهد الاقتصادي والأمني العالمي.
ومع استمرار البحث والتطوير، من المتوقع أن تشهد هذه السوق مزيداً من التوسع والتحول؛ ما يفتح آفاقاً جديدة للنمو والاستثمار في المستقبل.