logo
تكنولوجيا

الطائرات دون طيار.. سوق مليارية وصناعة تتفوق على نفسها يومياً

الطائرات دون طيار.. سوق مليارية وصناعة تتفوق على نفسها يومياً
طائرة «بيرقدار أكنجي» القتالية بدون طيار من إنتاج شركة بايكار التركية أثناء عرضها في معرض باريس الجوي الدولي، فرنسا، في 15 يونيو 2025المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

شهدت سوق الطائرات المسيرة «درونز» نمواً متسارعاً وملحوظاً في السنوات الأخيرة، ليصبح قطاعاً حيوياً ومؤثراً على الصعيدين المدني والعسكري، فلم تعد هذه التقنيات مجرد أدوات ترفيهية أو عسكرية بحتة، بل تحولت إلى محركات اقتصادية تدفع الابتكار وتخلق فرصاً جديدة في مجالات متنوعة، من الزراعة والتوصيل إلى المراقبة والدفاع. 

بين عامي 2022 و2024، بلغ حجم سوق الطائرات المسيرة على اختلاف استخداماتها، نحو 75.23 مليار دولار، وفق موقع الأبحاث (Grand View Research)، وهو مرشح لمواصلة التوسع لأكثر من 189 مليار دولار بحلول عام 2030، مع متوسط متوقع بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 14%.

بالمقابل، تذهب بعض التحليلات إلى ارتفاع السوق صوب 260.5 مليار دولار بحلول العام ذاته؛ ما يعني نمواً سنوياً بين 27% و39%، يقربه من أن يصبح أحد أكثر القطاعات تطوراً في العالم.

حجم سوق الطائرات بدون طيار العالمية حسب النوع
حجم سوق الطائرات بدون طيار العالمية حسب النوع المصدر: إرم بزنس

تظهر المقارنة أن الطائرات دون طيار العسكرية تمثل في الوقت الحالي الحصة الكبرى من الإيرادات، لكن القطاعات الأسرع نمواً، مثل: طائرات التوصيل والزراعة تتوسع بسرعة، وتشكل الطائرات التجارية قطاعاً كبيراً أيضاً، بينما الطائرات الاستهلاكية (للاستخدام الشخصي والهواة) أقل من حيث القيمة السوقية.

أسعار الطائرات المسيرة: 

تختلف أسعار الطائرات المسيرة بشكل كبير بناءً على نوعها واستخدامها ومواصفاتها:

  • الطائرات المسيرة المدنية: 

من 500 إلى 2000 دولار، فيما تبدأ عروض الطائرات دون طيار في الفعاليات من 25 ألف دولار.

طائرة «مافيك 4 برو» المسيرة، في متجر (DJI) في هانغتشو، مقاطعة تشجيانغ، الصين، في 15 مايو 2025.
طائرة «مافيك 4 برو» المسيرة، في متجر (DJI) في هانغتشو، مقاطعة تشجيانغ، الصين، في 15 مايو 2025. المصدر: (أ ف ب)
  • الطائرات المسيرة العسكرية: 

1 - طائرة (MQ-4C Triton) أميركية الصنع بقيمة 120 مليون دولار.

2 - طائرة (RQ-4 Global Hawk) أميركية الصنع بقيمة 131 مليون دولار.

3 - طائرة (MQ9- Reaper) الأميركية، بين 15 و20 مليون دولار.

4 - طائرة (Bayraktar Akıncı) التركية نسخة مطورة من «بيرقدار» بـ30 مليون دولار.

5 - طائرة (Elbit Hermes 900) الإسرائيلية بـ7 ملايين دولار.

6 - طائرة (MQ-1 Predator) الأميركية بـ6.7 مليون دولار.

7 - طائرات (FPV) تصل تكلفتها إلى 450 دولاراً.

شهد القطاع تطوراً هائلاً منذ بداياته في الحرب العالمية الأولى، حيث أدت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي إلى قفزة كبيرة في تكنولوجيا الطائرات دون طيار؛ ما أدى إلى تحسين السرعة والمدى والدقة والقدرة القتالية والاتصالات.

احتكرت الولايات المتحدة صناعة وتطوير الطائرات دون طيار سنوات طويلة، لتدخل دول عدة المجال وتتفوق فيه، من أبرزها، الصين، تركيا (أكبر مورد عالمي للطائرات المسيرة منذ عام 2021 متفوقة على الصين)، إسرائيل، روسيا، إيران وأوكرانيا.

جندي أوكراني من وحدة القوات الخاصة يحمل طائرة استطلاع بدون طيار في منطقة دونيتسك، أوكرانيا، في 2 مايو 2025.
جندي أوكراني من وحدة القوات الخاصة يحمل طائرة استطلاع بدون طيار في منطقة دونيتسك، أوكرانيا، في 2 مايو 2025. المصدر: (أ ف ب)

الشركات المصنعة الرائدة عالمياً

تتعدد الشركات التي تقود الابتكار والتصنيع في سوق الطائرات المسيرة، سواء في القطاع المدني أو العسكري. من أبرز هذه الشركات:

  • «دي جي آي» (DJI): من الشركات الصينية الرائدة عالمياً في مجال الطائرات المسيرة المدنية والاستهلاكية، وتشتهر بمنتجاتها عالية الجودة وسهولة استخدامها.
  • «باروت» (Parrot): شركة فرنسية معروفة بإنتاج طائرات مسيرة للاستخدامات المدنية والتجارية.
  • «بوينغ» (Boeing): عملاق صناعة الطيران الأميركي، ينتج طائرات عسكرية متطورة.
  • «لوكهيد مارتن» (Lockheed Martin): شركة أميركية رائدة في مجال الدفاع، وتنتج مجموعة واسعة من الطائرات المسيرة العسكرية.
  • «نورثروب غرومان» (Northrop Grumman): شركة دفاع أميركية تنتج طائرات مسيرة عسكرية متقدمة.
  • «بيرقدار» (Bayraktar): شركة تركية برزت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وتشتهر بإنتاج طائرات مسيرة عسكرية.
  • «إي هانغ» (EHang): شركة صينية تركز على تطوير الطائرات المسيرة ذاتية القيادة لنقل البضائع والركاب.
  • «إيدج غروب» (EDGE Group): شركة مختصة في تصنيع الطائرات والآليات والقوارب العسكرية المسيرة في الإمارات.

تمثل سوق الطائرات المسيرة قطاعاً اقتصادياً واعداً وذا أهمية متزايدة، ولا سيما في ظل التحولات الرقمية والحروب التي يشهدها العالم، فقد تجاوزت هذه التقنية مرحلة كونها أداة عسكرية بحتة لتصبح محركاً للنمو في قطاعات مدنية حيوية، وجزءاً لا يتجزأ من المشهد الاقتصادي والأمني العالمي.

ومع استمرار البحث والتطوير، من المتوقع أن تشهد هذه السوق مزيداً من التوسع والتحول؛ ما يفتح آفاقاً جديدة للنمو والاستثمار في المستقبل.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف