
أوصت وكالة سلامة الطيران الأوروبية اليوم السبت، مشغلي الخدمات الجوية بتجنب الأنشطة على جميع مستويات الطيران والارتفاعات في نطاق التدخل العسكري الجاري في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب بدء إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران.
وقالت الوكالة في مذكرة استشارية بشأن السلامة إن هناك مخاطر عالية على الطيران المدني في المنطقة، وإن المجال الجوي بأكمله في هذا النطاق معرض لمخاطر اتساع رقعة الضربات والأخطاء في تحديد الهوية والحسابات الخاطئة وفشل إجراءات الاعتراض.
تسببت الضربات الجوية التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، اليوم، في اضطراب واسع بحركة الطيران في الشرق الأوسط، بعدما سارعت شركات طيران دولية إلى تعليق وإلغاء عدد من رحلاتها إلى وجهات عدة في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات والمخاوف الأمنية.
وكانت واشنطن وتل أبيب قد بدأتا هجوماً على إيران بعد أسابيع من تهديدات أميركية بتنفيذ عمل عسكري، رافقها حشد قوات في منطقة الشرق الأوسط، ما زاد حدة الترقب في الأوساط السياسية والأمنية.
وفي هذا السياق، أعلنت الخطوط الجوية التركية إلغاء رحلاتها إلى عدد من دول المنطقة عقب إغلاق بعض الدول لمجالاتها الجوية، وشمل القرار تعليق الرحلات إلى لبنان وسوريا والعراق وإيران والأردن حتى يوم الاثنين 2 مارس المقبل، إلى جانب إلغاء الرحلات المقررة اليوم 28 فبراير إلى كل من قطر والكويت والبحرين والإمارات وسلطنة عمان.
من جهتها، قررت شركة «ويز إير» المجرية تعليق جميع رحلاتها من وإلى إسرائيل ودبي وأبوظبي وعمّان بشكل فوري وحتى السابع من مارس المقبل. وأوضحت الشركة في بيان أنها تتابع التطورات من كثب، وتنسق بصورة مستمرة مع الجهات المحلية والدولية المختصة، بما في ذلك سلطات الطيران المدني والهيئات الأمنية والحكومية ذات الصلة.
كما أعلن متحدث باسم «لوفتهانزا» الألمانية تعليق الرحلات من وإلى تل أبيب في إسرائيل وبيروت في لبنان وسلطنة عُمان حتى السابع من مارس 2026، على خلفية الضربات التي استهدفت إيران.
بدورها، ألغت شركة «إير فرانس» رحلاتها من وإلى تل أبيب وبيروت التي كان من المقرر تسييرها في 28 فبراير، مشيرة إلى أن القرار جاء نتيجة المخاوف الأمنية المرتبطة بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
وفي الإطار ذاته، أوقفت شركة «كيه إل إم» جميع رحلاتها بين أمستردام وتل أبيب، وألغت الرحلة المقررة اليوم، وفق ما أكده متحدث باسم الشركة، في أعقاب الهجمات الأخيرة.