logo
سياحة

مدير المشروع يروي لـ«إرم بزنس» أسرار 3 مراحل صنعت المتحف المصري الكبير

المشروع يهدف لتقديم تجربة فريدة تربط الزائر بجلال التاريخ وروح المكان

مدير المشروع يروي لـ«إرم بزنس» أسرار 3 مراحل صنعت المتحف المصري الكبير
زوار يتجولون داخل قاعات المتحف المصري الكبير بمحافظة الجيزة، مصر، يوم 12 أكتوبر 2025.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

استغرق تنفيذ مشروع «المتحف المصري الكبير» أكثر من 3 عقود، مروراً بثلاث مراحل رئيسية صاغت ملامحه ليصبح أكبر صرح حضاري في العالم يعرض الحضارة المصرية القديمة برؤية معاصرة، وفق ما أفاد به مدير المشروع، أيمن هيكل.

ويترقب العالم موعد افتتاح المتحف المصري الكبير المقرر يوم غد السبت 1 نوفمبر، في احتفالية عالمية تمتد على مدار 3 أيام، بحضور عدد من قادة الدول.

تجربة فريدة

أوضح هيكل لـ«إرم بزنس» أن المشروع لم يكن مجرد بناء ضخم لعرض الآثار، بل منظومة معمارية وثقافية متكاملة تهدف إلى تقديم تجربة فريدة تربط الزائر بجلال التاريخ وروح المكان.

وأكد أن العمل على المتحف راعى أدق التفاصيل، بدءاً من الجوانب الجمالية في التصميم، وصولاً إلى المتطلبات العلمية والأثرية الخاصة بعرض المقتنيات، بحيث تتكامل الفكرة الجمالية مع الرسالة العلمية.

أخبار ذات صلة

زوار يتجولون في المتحف المصري الكبير بالجيزة، مصر، يوم 9 مايو 2025.

نقيب السياحيين لـ«إرم بزنس»: 4 ركائز لتسويق «المتحف المصري الكبير»

أشار هيكل إلى استلهام التصميم خطوطه الأولى من دراسة المعابد والمواقع المصرية القديمة، حيث حاول المعماريون إعادة إنتاج الإحساس بالعظمة والرهبة الذي كان يشعر به الزائر في المعابد الفرعونية.

وأضاف أن المدخل الرئيسي للمتحف مستوحى من معبد الملكة حتشبسوت، بينما تم تصميم السلالم الداخلية على طراز المعابد القديمة لتمنح الزائر شعوراً مهيباً بالصعود التدريجي نحو التاريخ، فيما تجسد الأسقف المرتفعة والممرات الواسعة روح العمارة المصرية في أوجها.

أما موقع المتحف في قلب هضبة الجيزة فلم يكن من باب المصادفة، بل اختير بعناية ليحافظ على العلاقة البصرية بينه وبين الأهرام الثلاثة.

وأشار مدير المشروع إلى تصميم الواجهات والزوايا لتسمح برؤية الأهرام من أي نقطة داخل المتحف، مشيراً إلى وجود محور بصري هندسي يربط بين قمم الأهرامات مرورًا بالمتحف، ليشعر الزائر بأنه في امتداد مباشر للحضارة المصرية القديمة.

وبدأت فكرة المتحف عام 1992، حيث تم وضع حجر الأساس في عهد الرئيس الراحل محمد حسني مبارك.

زوار يتجولون داخل قاعات المتحف المصري الكبير بمحافظة الجيزة، مصر، يوم 12 أكتوبر 2025
زوار يتجولون داخل قاعات المتحف المصري الكبير بمحافظة الجيزة، مصر، يوم 12 أكتوبر 2025. المصدر: (أ ف ب)

المراحل الرئيسية

أكد هيكل أن المشروع تطور عبر ثلاث مراحل رئيسية متتالية، شكلت رحلة طويلة من التخطيط والتنفيذ والتطوير.

تضمنت المرحلة الأولى إنشاء مركز الترميم الأثري، الذي يعد اليوم الأكبر في الشرق الأوسط، مجهز بأحدث الأجهزة والتقنيات في مجالات صيانة وترميم الآثار.

وبدأ المركز عمله فعلياً عام 2005، وتولى ترميم آلاف القطع الأثرية التي نُقلت من المتاحف والمخازن استعداداً لعرضها ضمن مجموعات المتحف، ليصبح مركزاً بحثياً وتدريبياً يخدم بعثات الترميم المحلية والدولية.

ولفت إلى أن المرحلة الثانية، كانت معنية بتهيئة أرض المشروع وتنفيذ الرسومات المعمارية، موضحاً أن أول مجموعة من التصاميم اكتملت عام 2005، وخضعت لمراجعات مكثفة حتى عام 2008.

وأضاف مدير المشروع، أن تلك الفترة شهدت بلورة الفكرة النهائية للمتحف من حيث الشكل الهندسي والمساحات والواجهات، لتتحول الرؤية من مجرد مشروع معماري إلى رمز حضاري متكامل يدمج بين الأصالة والحداثة.

أما المرحلة الثالثة، فبدأت عام 2010 مع تشكيل فريق الإشراف على التنفيذ، الذي كان من أوائل أعضائه.

أخبار ذات صلة

زوار يتجولون داخل قاعات المتحف المصري الكبير بمحافظة الجيزة، مصر، يوم 12 أكتوبر 2025.

افتتاح أسطوري مرتقب للمتحف المصري الكبير.. كيف ينعش السياحة والاقتصاد؟

دعم مستمر

أوضح أنه بنهاية عام 2011 طُرحت مستندات المشروع رسمياً للمقاولين، وفي مارس 2012 اختيرت الشركة المنفذة، لتنطلق أعمال التنفيذ الفعلي على الأرض، مؤكّداً أن الإرادة السياسية والدعم المستمر من الدولة كان بمثابة عنصرين حاسمين في تخطي العقبات وتحويل المشروع إلى حقيقة ملموسة.

وشدد على أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد وجهة للزوار، بل منصة حضارية تعكس رؤية مصر في الحفاظ على تراثها وتقديمه للعالم بأسلوب معاصر، وأن كل زاوية في المتحف تحكي قصة، وكل قطعة أثرية تروي فصلاً من تاريخ مصر الممتد عبر آلاف السنين.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف