
تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن ما بين 70% و80% من دعم الطاقة في عدد من الدول لا يصل إلى الفئات الأكثر فقراً، بل تستفيد منه بدرجة أكبر الشرائح ذات الاستهلاك الأعلى، نتيجة اعتماد آليات الدعم على حجم الاستهلاك.
هذا الواقع يعني أن الأسر ذات الدخل المرتفع، التي تستهلك كميات أكبر من الكهرباء، تحصل على حصة أكبر من الدعم مقارنة بالأسر محدودة الدخل.
وفي هذا السياق، بدأت بعض الحكومات بإعادة النظر في سياسات الدعم. ففي مصر، تم رفع أسعار الكهرباء على الشرائح الأعلى بمتوسط 16% مع الإبقاء على حماية الشرائح الأقل استهلاكاً، بحسب وزارة الكهرباء.
أما في الأردن، فقد امتصت الحكومة حتى الآن أثر ارتفاع أسعار الوقود، مع تقديرات رسمية تشير إلى أن تكلفة الأزمة على قطاع الطاقة تبلغ نحو 141 مليون دولار، دون تعديل في تعرفة الكهرباء حتى الآن.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط متزامنة تشمل ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والطاقة، ما يضع أنظمة الدعم التقليدية أمام تحديات متزايدة، ويفتح باب النقاش حول عدالة توزيع الدعم وفعاليته.