
«أكبر سرقة بتاريخ أميركا».. بهذه العبارة برّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفه من فنزويلا، معتبراً أن النفط والبنية التحتية سُلبا من الولايات المتحدة، وأن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو كان يهدف إلى إعادة السيطرة على قطاع الطاقة.
هذا الخطاب أعاد فتح شهية شركات النفط الأميركية، خصوصاً أن فنزويلا تملك أكبر احتياطي نفط مؤكّد في العالم. لكن الحلم شيء، والواقع شيء آخر.
قبل أي أرباح، هناك فاتورة باهظة. شركات النفط لا تدخل فقط للحفر والبيع، بل لإعادة بناء بنية تحتية مهملة منذ أكثر من خمسين عاماً، من طرق وأنابيب ومرافئ. الكلفة التقديرية لا تقل عن 10 مليارات دولار سنوياً على مدى عقد كامل، أي نحو 100 مليار دولار، من دون احتساب كلفة الحماية الأمنية.
فوق ذلك، النفط الفنزويلي ثقيل، أعلى كلفة في الاستخراج وأقل سعراً في السوق. لذا، لا تشارك الشركات حماسة ترامب. صحيح أن «شيفرون» ما زالت موجودة، لكن عمالقة مثل «إكسون موبيل» و«كونوكو فيليبس» انسحبوا منذ سنوات.
اليوم، تبقى فنزويلا بلداً غير مستقر سياسياً وأمنياً وقانونياً، مع غياب قواعد واضحة للملكية والقرار. وبحسب خبراء، أي عودة أميركية تمر عبر اتفاق جديد مع شركة النفط الحكومية PDVSA، وسط غموض موقف الحكومة الجديدة.