
رغم الجغرافيا الواحدة والتاريخ المشترك، تظل الأرقام الاقتصادية لدول المغرب العربي (الجزائر، المغرب، تونس، ليبيا، وموريتانيا) تقدم صورة صادمة.
فالدول الخمس التي تضم 100 مليون نسمة، تعادل خُمس سكان العالم العربي، لا تسهم اقتصاداتها مجتمعة بأكثر من 14% من إجمالي الناتج المحلي العربي، في مقابل 63% لدول الخليج العربي.
وبلغة الأرقام الصارمة، يعادل الحجم الاقتصادي لهذه الدول الخمس مجتمعة ربع حجم الاقتصاد السعودي فقط.
السر ليس في النفط وحده.. خلافاً للاعتقاد الشائع، لا يكمن الخلل في نقص الموارد، فالجزائر وليبيا تمتلكان ثروات نفطية وغازية هائلة، وموريتانيا تزخر بمعادن وغاز لم يستغل بالكامل بعد.
«السر» يكمن في نماذج التنمية والمسارات الاقتصادية المعتمدة في كل دولة:
تطرح هذه الأرقام تساؤلاً جوهرياً وملحاً ماذا لو تحقق التكامل الاقتصادي المنشود؟
إن غياب التنسيق الاقتصادي والتبادل التجاري البيني يجعل من دول المنطقة جزراً معزولة، ويهدر فرصاً كبرى لو تحولت إلى «كتلة اقتصادية موحدة» لكانت اليوم قوة إقليمية لا يستهان بها على الخريطة العالمية.