
تتجه السعودية والأردن وسوريا وتركيا إلى بحث مشروع إقليمي لربط الخليج بتركيا عبر شبكة سكك حديدية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الربط التجاري، وخفض تكاليف النقل، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.
بحسب معلومات لـ«إرم بزنس»، من المقرر عقد اجتماع يضم مسؤولين من الدول الأربع لوضع خريطة طريق تمهد لبدء التنفيذ الفعلي للمشروع.
يُنظر إلى الأردن باعتباره أحد أبرز المستفيدين من المشروع، نظراً إلى موقعه الجغرافي الذي يجعله نقطة التقاء طبيعية بين الخليج العربي وبلاد الشام والأناضول، ما يعزز دوره كممر لوجستي إقليمي.
أما السعودية، فرغم امتلاكها بدائل جزئية للتعامل مع مخاطر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز عبر شبكات الأنابيب الداخلية، فإن المشروع يوفر لها مساراً برياً إضافياً يدعم حركة التجارة ويعزز خيارات النقل الإقليمية.
في المقابل، ترى تركيا في المشروع فرصة لتعزيز موقعها كبوابة تجارية بين الشرق الأوسط والأسواق الأوروبية، من خلال ربط شبكة النقل الخليجية بالممرات التجارية الممتدة نحو القارة الأوروبية.
وتبقى سوريا الحلقة الأكثر حساسية في المشروع، إذ يتطلب تنفيذه إعادة تأهيل أجزاء من البنية التحتية للسكك الحديدية، إضافة إلى توفير الضمانات الأمنية والاستثمارية اللازمة لإنجاحه.
رغم أهمية المشروع، فإنه لا يُتوقع أن يشكل بديلاً كاملاً لـ«مضيق هرمز» أو أن يحل محل طرق التجارة البحرية التقليدية، إذ تظل قدرته محدودة مقارنة بأحجام صادرات الطاقة والتجارة التي تعبر الممرات البحرية.
لكن المشروع قد يسهم في تنويع مسارات النقل، وتخفيف الضغط عن الطرق البحرية خلال الأزمات، وفتح ممرات تجارية برية جديدة، فضلاً عن كونه اختباراً لقدرة الدول المشاركة على تحويل موقعها الجغرافي إلى منصة للتكامل الاقتصادي الإقليمي، مع بقاء الباب مفتوحاً أمام انضمام دول أخرى مستقبلاً.