
بعد قراره بفرض رسوم جمركية هزّت الأسواق وأعادت العلاقة بين واشنطن وبكين إلى نقطة التوتر، لم يتوقف ترامب عن الضغط، بل وسّع نطاق تحركاته لتطال أماكن تؤثر مباشرة على المصالح الصينية.
مؤخراً، استهدفت الولايات المتحدة فنزويلا، أحد أهم حلفاء الصين في أميركا اللاتينية، والشريك الذي تُعدّه بكين «في كل الظروف»، إضافة إلى كونه نقطة نفوذ استراتيجية ضمن مشروع الحزام والطريق في المنطقة.
الصين كانت تشتري النفط الفنزويلي بأسعار منخفضة، صحيح أن ذلك لا يمثل أكثر من 4% من وارداتها، لكن مقابل قروض ضخمة، ففي العام 2024 وحده، وصل الدين إلى 10 مليارات دولار، وعلى مدى 23 سنة تجاوز 106 مليارات دولار، ومع سيطرة الولايات المتحدة على البلاد، بات الخوف الصيني واضحاً: من سيردّ هذه الأموال؟
اليوم، يبدو أن إيران هي الهدف التالي، فترامب هدد بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على أي دولة تتعامل تجارياً مع طهران، الرسالة واضحة: الصين بين الأهداف الرئيسية.
بكين هي أكبر شريك تجاري لإيران، وتشتري أكثر من 80% من نفطها بأسعار مخفضة مقابل عقود طويلة الأمد، كما تمثل السوق الإيرانية منفذاً رئيسياً للبضائع الصينية في بيئة شبه مغلقة.
السؤال الحقيقي الآن: هل هي معركة ترامب لحماية الأمن القومي الأميركي؟ أم فصل جديد من الحرب الباردة يهدف إلى عزل الصين وقطع شرايين نفوذها العالمي؟