
وسّعت مجموعة «دانون» الفرنسية للصناعات الغذائية، عمليات سحب حليب الرضع لتشمل عدة بلدان أوروبية إضافة إلى النمسا وألمانيا، من بينها فرنسا، والمجر، ورومانيا، وسويسرا، بحسب ما أفادت الشركة والسلطات الصحية في الدول المعنية.
وطال السحب مئات الدفعات من علب الحليب، من بينها أكثر من 120 في النمسا وألمانيا «أبتاميل» و«ميلوميل» و119 في فرنسا، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.
جاءت هذه العمليات بعدما أوصت الوكالة الأوروبية للأمن الغذائي بخفض المستويات المقبولة في حليب الرضع من مادة «سيرولايد» السامة تخفيضاً جذرياً، لتسببها بالإسهال والتقيؤ.
ورُصدت «السيرولايد» التي تنتجها بعض البكتيريا في زيت غني بحمض الأراشيدونيك (المعروف أيضاً بحمض الأراكيدونيك) تنتجه شركة صينية تزود عدة عمالقة في مجال الصناعات الغذائية.
وتختلف كميات الحليب التي تم سحبها من مصنع لآخر. ولا تكشف الشركات عادة عن العدد المحدد من العلب التي تمّت إزالتها من الرفوف.
ومنذ بدء «نستله» بسحب كميات من حليب الرضع من ماركات مختلفة في حوالى 60 بلداً بمنتصف ديسمبر الماضي ، توالت عمليات السحب في العالم لشركات مختلفة مثل «دانون» و«لاكتاليس» وجهات أخرى خاضت غمار هذه السوق قيد الازدهار.
وبدأت «دانون» سحب بعض منتجاتها في منتصف يناير، ما أدى إلى تراجع أسهمها في بورصة باريس بشكل غير معهود.
خلال الشهر الماضي، سحبت شركة «لا مارك أون موا» الفرنسية ثلاث دفعات من حليب الأطفال كإجراء احترازي لاحتمالية وجود مادة سامة، لكنها رفعت لاحقاً تحذير السحب بعدما أظهرت الاختبارات سلامة المنتجات.
وحرصاً منها على سلامة عملائها، طلبت الشركة، التي تعمل في السوق الفرنسية فقط، ولها حصة سوقية محدودة، من عملائها التوقف عن استخدام حليب الأطفال لحين إجراء المزيد من الاختبارات.
كما سحبت شركة «نستله» للأغذية بداية العام الحالي، كميات محددة من حليب الأطفال (سما) و(بيبا) و(نان) وحليب الأطفال المخصص للمرحلة العمرية التالية في دول أوروبية مختلفة بسبب احتمال وجود مادة سامة يمكن أن تؤدي إلى الغثيان والقيء وتقلصات بالبطن.
واستعدت «نستله» دفعات من منتجاتها الخاصة بحليب الأطفال في النمسا، والدنمارك، وفنلندا، وألمانيا، وأيرلندا، وإيطاليا، وسويسرا، وبريطانيا، محذرة من احتمال وجود مادة السيريوليد، وهي سم تنتجه بعض سلالات البكتيريا العصوية الشمعية.