
أعلنت شركة «أرامكو فينتشرز» التابعة لشركة «أرامكو» السعودية اليوم الثلاثاء، عن خططها لافتتاح مكتب جديد في باريس، العام المقبل، للإشراف على استثمارات الذكاء الاصطناعي الأوروبية، والتي من المتوقع أن تبلغ مئات الملايين من اليورو، وفق «رويترز».
يؤكد هذا التوسع التزام «أرامكو» المتنامي بالابتكار العالمي، في ظل مواصلة الشركة الاستثمار في تقنيات الجيل القادم التي تدعم استراتيجيتها طويلة المدى لتنويع الأعمال والتحول في قطاع الطاقة.
تلعب «أرامكو فينشرز» دوراً محورياً في تحديد الشركات الناشئة المبتكرة والحلول التقنية والاستثمار فيها في قطاعات عديدة، وسيشكل مكتب باريس مورداً رئيساً للوصول إلى منظومة الابتكار النابضة بالحياة في فرنسا وأوروبا، والتي تُعرف عالمياً بتميزها في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والرقمنة الصناعية والحوسبة الكمومية.
قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو فينتشرز»، مهدي العدل، على هامش مؤتمر (أدوبت إيه آي) للذكاء الاصطناعي: «إن نجاح شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة مثل ميسترال، وتوافر المواهب القوية، وتعهدات الحكومة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي، أقنعت الشركة باختيار فرنسا».
وأضاف، أن الشركة تهدف إلى التركيز على الذكاء الاصطناعي والأمن الإلكتروني والحوسبة الكمية، وربما تبدأ ببعض الشركات الناشئة أو الصناديق في فرنسا، لكن النية تتجه إلى تغطية أوروبا بأكملها.
شهد نمو مراكز البيانات المستخدمة في الذكاء الاصطناعي ازدهاراً كبيراً في السنوات الأخيرة، حيث تتنافس العديد من الشركات على رأس المال والبنية التحتية لتحقيق أفضلية في المنافسة، وتأخرت أوروبا عن الركب، حيث أعاق بطء إصدار التصاريح واللوائح قدرة الاتحاد على منافسة الولايات المتحدة والصين.
تبرز فرنسا بسرعة كواحدة من أبرز مراكز الاتحاد الأوروبي في مجال الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي والكمي، مدفوعة بمبادرات حكومية جريئة ومنظومة متكاملة من الشركات الناشئة والجامعات والباحثين والمستثمرين.
«أرامكو» ليست جديدة على منظومة الأبحاث في فرنسا، إذ لديها مركز أبحاث للوقود في باريس يُركز على الطاقة والنقل والبيئة.
علاوة على ذلك، تستثمر في شركتين ناشئتين فرنسيتين بالفعل: «باسكال»، وهي شركة متخصصة في الحوسبة الكمية؛ و«بروفيسي»، وهي شركة مطورة لمنصة رؤية بصرية عصبية مصممة لتحسين كفاءة وذكاء أنظمة معالجة الفيديو.