
أعلنت مجموعة «أو سي بي» المغربية، أكبر منتج للفوسفات والأسمدة في العالم، اليوم الأربعاء، أنها لم تتخذ بعد قراراً بشأن توزيع أرباح نقدية عن عام 2026، وذلك رداً على تقارير محلية أفادت باحتمالية عدم التوزيع على خلفية تسجيلها خسائر في النصف الأول من العام.
وكانت الشركة المملوكة للدولة قد أعلنت في سبتمبر الماضي عن تسجيل خسائر صافية بلغت 2.837 مليار درهم (284 مليون دولار) خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بأرباح بلغت 8.252 مليار درهم في الفترة ذاتها من العام السابق.
عزت المجموعة هذه الخسائر إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لاستيراد الكبريت، مما أدى إلى ارتفاع أسعار هذه المادة بنحو ثلاثة أضعاف.
وفي ردٍ عبر البريد الإلكتروني على استفسار من «رويترز» حول تقرير نشره موقع «لو ديسك» المحلي بشأن وقف توزيعات الأرباح، أوضحت المجموعة أنه من السابق لأوانه التعليق على مستوى الأرباح أو احتمالية توزيعها قبل الانتهاء من إعداد النتائج السنوية وعقد اجتماعات الهيئات الإدارية.
يُذكر أن الشركة وزعت عن عام 2025 أرباحاً بواقع 89.56 درهم للسهم، بإجمالي 7.357 مليار درهم (737 مليون دولار)، وهو ما يعادل نحو 42% من صافي أرباحها؛ حيث تؤول الحصة الكبرى منها إلى الحكومة التي تمتلك 94.12% من أسهم الشركة.
كما كانت المجموعة قد ذكرت لـ «رويترز» في يونيو الماضي أنها تعمل على زيادة إنتاج «السوبر فوسفات الثلاثي»، الذي يتطلب كميات أقل من الكبريت ولا يحتاج إلى الأمونيا مقارنة بـ «فوسفات ثنائي الأمونيوم»، وذلك في إطار جهودها للحد من تأثير ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج.
خلال أغسطس الماضي، أعلنت مجموعة «أو سي بي» المغربية، عبر فرعها في أميركا الشمالية وبالتعاون مع «سي إتش إس» -وهي تعاونية زراعية أميركية- عن تأسيس مشروع مشترك لبناء مصنع للأسمدة الفوسفاتية في ولاية لويزيانا، باستثمارات تصل إلى 450 مليون دولار.
يأتي هذا المشروع في أعقاب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في يونيو الماضي، بتعليق مؤقت لبعض الرسوم الجمركية على الأسمدة الفوسفاتية المستوردة من المغرب، وذلك بهدف تخفيف اضطرابات الإمداد الناجمة عن الحرب في أوكرانيا.
وذكرت المجموعة في بيان لها أن المصنع، الذي سيُقام في مجمع «كورنرستون» للطاقة بمدينة واغمان، سيكون الأول من نوعه الذي يُبنى في الولايات المتحدة منذ عام 1984.