العملة أقل من قيمتها الحقيقية بأكثر من 42%
فجوة التقييم تشهد تحولاً جذرياً في الأشهر الأخيرة

بعد الارتفاعات غير المتوقعة والكبيرة التي شهدها الذهب، منذ بداية العام الحالي، يبدو أن حمى تلك الموجة المجنونة من الصعود ستصيب أكبر عملة مشفرة في العالم.
يتوقع محللو «جيه بي مورغان» أن يصل سعر «بيتكوين» إلى 165000 دولار بنهاية العام، بناءً على تقييمها الحالي بأقل من قيمتها الحقيقية مقارنةً بالذهب، مع مراعاة التقلبات.
يشير تحليل البنك الأميركي إلى أن «بيتكوين» ستحتاج إلى ارتفاع بنسبة أكبر من 42% تقريباً عن مستوياتها الحالية لمواكبة حجم حيازات الذهب الخاصة، مع مراعاة استهلاك رأس المال المُخاطر.
وفقاً لتحليل «جيه بي مورغان» انخفض معدل تقلب «بيتكوين» إلى الذهب إلى أقل من 2.0، ما يعني أن «بيتكوين» يستهلك الآن رأس مال مخاطرة أكبر بنحو 1.85 مرة من الذهب.
أشار محللو «جيه بي مورغان»، بقيادة المدير الإداري نيكولاوس بانيغيرتزوجلو، إلى أن القيمة السوقية للـ«بيتكوين»، البالغة 2.3 تريليون دولار، بحاجة إلى زيادة كبيرة لتتماشى مع استثمارات الذهب الخاصة البالغة حوالي 6 تريليونات دولار من خلال صناديق الاستثمار المتداولة والسبائك والعملات المعدنية.
شهدت فجوة التقييم تحولاً جذرياً بين «بيتكوين» والذهب خلال الأشهر الأخيرة. ففي نهاية عام 2024، إذ كانت قيمة بيتكوين أعلى من قيمتها الحقيقية بنحو 36 ألف دولار، لكنها الآن أقل من قيمتها الحقيقية بنحو 46 ألف دولار مقارنةً بمستويات الذهب المعدلة حسب التقلبات.
يعكس هذا الانعكاس الارتفاع الأخير في أسعار الذهب واستقرار «بيتكوين» النسبي خلال الفترة نفسها، وفق مذكرة نيكولاوس بانيغيرتزوجلو، المحلل لدى «جيه بي مورغان».
يأتي توقع «جيه بي مورغان» في ظل تزايد الاعتماد على قيمة الأصول وتجارة تخفيض القيمة بين المستثمرين الأفراد.
تتضمن هذه الاستراتيجية الاستثمارية شراء بدائل لمخازن القيمة، مثل «بيتكوين» والذهب، للتحوط من انخفاض قيمة العملات الورقية.
في غضون ذلك قاد المستثمرون الأفراد هذه الحركة بضخ رؤوس أموالهم في صناديق المؤشرات المتداولة الخاصة بـ«بيتكوين» والذهب منذ أواخر عام 2024.
دفعت المخاوف بشأن عجز الحكومات، والتضخم، والمخاطر الجيوسياسية، وضعف العملات الورقية، إلى التحول نحو الأصول البديلة.
ساهمت الشكوك حول مصداقية البنوك المركزية وضعف عملات الأسواق الناشئة في تسريع هذا التوجه، لا سيما في المناطق التي تعاني من عدم استقرار العملات كالسلفادور والأرجنتين.
شهدت التدفقات التراكمية نحو صناديق بيتكوين المتداولة في السوق الفورية والذهب ارتفاعاً حاداً خلال العام الماضي.
ارتفعت تدفقات صناديق بيتكوين المتداولة في بدايات 2025 قبل أن تهدأ في أغسطس، بينما اكتسبت تدفقات صناديق الذهب المتداولة زخماً مؤخراً، ما قلص الفجوة بين فئتي الأصول.
على الرغم من أن زخمها تأخر مؤخراً عن طلب الأفراد من خلال مشتريات صناديق الاستثمار المتداولة، عزز الارتفاع الحاد في سعر الذهب خلال الشهر الماضي جاذبية «بيتكوين» النسبية.
يشير نموذج «جيه بي مورغان» إلى أن سعر «بيتكوين» يُتداول حالياً بأقل من قيمته العادلة بحوالي 50000 دولار إلى 45000 مقارنةً بالذهب.
كان البنك قد توقع سابقاً سعراً للـ«بيتكوين» بنهاية العام عند 126,000 دولار في أغسطس، قبل أن يُعدل الهدف بالزيادة ليعكس حركة الذهب.
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية اليوم عند مستويات 3861.1 دولار للأونصة بزيادة 0.3% أو ما يعادل 12 دولاراً في الأونصة، أعلى سعر (3897).
زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.26% أو ما يعادل 5010 دولارات في الأونصة وصولاً إلى مستويات عند 3881.6 دولار للأونصة، أعلى سعر (3923.3).
يرتفع الذهب في 5 أيام بنسبة 2.5%، وخلال 3 أيام بنسبة 7%، بينما ارتفع بنسبة 16%، وبنسبة 47% منذ بداية العام.
ترتفع أكبر عملة مشفرة في السوق، «بيتكوين»، اليوم بنسبة 2% إلى مستويات أعلى من 121 ألف دولار، بأحجام تداول تخطت الـ 100 مليار دولار.
زادت أغلى عملة مشفرة، «بيتكوين»، في السوق بنسبة 11% في 5 أيام، بينما ارتفعت بنسبة 8% في شهر، وبنسبة 29% منذ بداية العام.
تجاوزت القيمة السوقية لـ«بيتكوين» مستويات 2 تريليون دولار وباتت تستحوذ على 58% من القيمة السوقية للعملات المشفرة.