
في خطوة تعكس توسّعاً متسارعاً في محافظها العالمية، كشفت «ترامب أورغنايزيشن» (The Trump Organization) عن مشروع منتجع فاخر جديد في جزر المالديف، ضمن شراكة مع شركة التطوير العقاري السعودية «دار غلوبال».
ويأتي الإعلان فيما يبدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان زيارة رسمية إلى واشنطن لبحث ملفات اقتصادية واستثمارية كبرى.
ووفقاً لما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال»، يُعدّ المشروع واحداً من أبرز الاستثمارات الخارجية التي تكشف عنها الشركة منذ تولي الرئيس ترامب منصبه العام الماضي، لكنه يتميّز بتوظيف أداة تمويل غير تقليدية تعتمد على الترميز الرقمي.
وتخطط «ترامب أورغنايزيشن» للمرة الأولى لإتاحة شراء رموز رقمية مرتبطة بمرحلة تطوير المنتجع، تُسجَّل على سلسلة كتل بلوكتشين، ما يمنح المستثمرين فرصة امتلاك حصة رقمية من عملية البناء نفسها.
ولم توضح الشركة ما إذا كانت هذه الرموز ستمنح أصحابها جزءاً من العوائد التشغيلية أو مزايا مالية مباشرة، مكتفية بالقول إن نموذج الترميز سيوفر «فرصة للمشاركة في مشروع عقاري عالي النمو منذ لحظة انطلاقه».
كما لم تصدر تعليقات إضافية من الشركة على الاستفسارات اللاحقة.
ويتولى إيريك ترامب الإشراف اليومي على عمليات الشركة، وقد أشار في تصريحات سابقة إلى رغبته في دمج نشاط الشركة العقاري مع خططها الآخذة في التوسع في الأصول الرقمية.
وقال إن منح المستثمرين إمكانية شراء حصص صغيرة من مشاريع بارزة قد يفتح الباب أمام شريحة جديدة من المستثمرين الأفراد، إلى جانب مزايا إضافية كالحصول على امتيازات ضيافة عند زيارتهم للممتلكات.
وتأتي الشراكة مع «دار غلوبال» امتداداً لتعاون طويل بين الجانبين، شمل مشاريع في السعودية وسلطنة عُمان وقطر والإمارات.
أما في المالديف، فمن المقرر أن يُقام المنتجع الجديد على بُعد نحو 25 دقيقة بالقارب السريع من العاصمة ماليه، على أن يضم 80 فيلا فاخرة بين الإقامات الشاطئية والوحدات المعلقة فوق المياه.
وتستهدف الشركتان افتتاح المنتجع بحلول نهاية عام 2028.
ويتزامن الإعلان مع الحراك الدبلوماسي الذي تشهده واشنطن بالتزامن مع زيارة ولي العهد السعودي، وهي الأولى له إلى الولايات المتحدة منذ عام 2018.
وترى دوائر اقتصادية أن التوقيت يعكس دعماً لمسار واسع من الشراكات الاستثمارية بين البلدين، مع حرص واشنطن على تعزيز حضور الشركات الأميركية في مشاريع التطوير الكبرى التي تشهدها المنطقة.
وبالنسبة لـ«ترامب أورغنايزيشن»، يوفر المشروع منصة لتوسيع حضورها في أسواق الضيافة الفاخرة، إلى جانب اختبار نموذج تمويلي رقمي يثير اهتماماً متزايداً في قطاع العقارات العالمي.
ويرى محللون أن نجاح تجربة الترميز في مشروع بهذا الحجم قد يمهّد لانتشار أوسع لهذه الآلية مستقبلاً، خصوصاً في المشاريع العابرة للحدود التي تتطلب أدوات تمويل مرنة وجاذبة للمستثمرين الدوليين.