logo
عملات رقمية

ترامب يعفو عن مؤسس «بينانس» ويطوي صفحة حرب بايدن على العملات المشفّرة

ترامب يعفو عن مؤسس «بينانس» ويطوي صفحة حرب بايدن على العملات المشفّرة
مؤسس منصة تداول العملات المشفرة Binance تشانغ تشاو في حدث الذكرى السنوية الخامسة لتأسيس المنصة، باريس- 8 يوليو 2022المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عفواً رئاسياً كاملاً عن تشانغ بينغ تشاو، مؤسس منصة تداول العملات المشفّرة «بينانس» (Binance)، الذي أُدين، سابقاً، في قضايا مالية، وفقاً لمصادر مطلعة.

ويأتي هذا القرار بعد أشهر من المساعي المكثفة التي بذلها تشاو وحلفاؤه خلف الكواليس لنيل العفو، بالتزامن مع توسّع نفوذ عائلة ترامب في قطاع الأصول الرقمية، بحسب تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ووقّع ترامب قرار العفو يوم الأربعاء، فيما يرى أحد المطلعين أن الرئيس عبّر، مؤخراً، عن تعاطفه مع الادعاءات التي تشير إلى أن تشاو ومسؤولين آخرين في قطاع العملات المشفّرة تعرّضوا لما وصفه بـ«الاضطهاد السياسي» خلال إدارة بايدن.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في بيان رسمي أن الرئيس «مارس صلاحياته الدستورية بمنح العفو للسيد تشاو، الذي حُوكم ضمن حملة إدارة بايدن على العملات المشفّرة»، مضيفةً أن «تلك الحرب قد انتهت رسمياً».

ولم تصدر شركة «بينانس»، وهي أكبر منصة لتداول العملات المشفّرة في العالم، أي تعليق على القرار حتى الآن.

العودة إلى السوق الأميركية

قد يفتح العفو الباب أمام «بينانس» لاستئناف نشاطها في الولايات المتحدة، بعد أن أقرّت الشركة، العام 2023، بانتهاكها قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية، ما أدى إلى حظرها من العمل داخل البلاد.

وكان تشاو، المعروف بلقب «سي زي» (CZ)، قد قضى حكماً بالسجن 4 أشهر قبل الإفراج عنه في سبتمبر 2024. ومنذ ذلك الحين، تعمل «بينانس» على استعادة وجودها في السوق الأميركية، حيث استعانت، مطلع هذا العام، بالناشط في جماعة الضغط، شيس ماكدويل، للمساعدة في تأمين العفو الرئاسي.

وفي العام 2023، فرضت وزارة العدل الأميركية غرامة قياسية بلغت 4.3 مليارات دولار على «بينانس»، إلى جانب رقابة تنظيمية صارمة بعد اتهامها بتسهيل معاملات غير قانونية لصالح جهات خاضعة للعقوبات ومنظمات إجرامية.

وقد يسهم العفو الرئاسي في تقليص فترة الرقابة الممتدة إلى 3 سنوات التي فرضتها وزارة العدل، إلا أنه من غير المرجح أن يُنهي الرقابة المنفصلة الصادرة عن وزارة الخزانة، والتي تتطلب موافقة إضافية من الرئيس ترامب أو وزير الخزانة.

هاتف ذكي يحمل شعار منصة «بينانس».
هاتف ذكي يحمل شعار منصة «بينانس». المصدر: رويترز

علاقات سياسية وتجارية متشابكة

تزامنت أزمات تشاو القانونية مع تنامي الروابط التجارية بين «بينانس» وعائلة ترامب. فمنذ انتخاب ترامب، أصبحت «بينانس» أحد أبرز الداعمين لمشروع «وورلد ليبرتي فاينانشال» (World Liberty Financial)، الذي لعب دوراً مهماً في تعزيز ثروة الرئيس الشخصية.

وكشفت تقارير سابقة أن مسؤولين في «بينانس» عقدوا اجتماعات هذا العام مع وزارة الخزانة الأميركية في محاولة لتخفيف القيود التنظيمية. كما تواجه الشركة منافسة شديدة في ظل خسارتها حصة من السوق العالمية بسبب تحدياتها القانونية.

وفي العام الماضي، تواصلت «بينانس» مع مقربين من ترامب لاقتراح شراكة تجارية تُسهِم في عودتها إلى السوق الأميركية، فيما ناقش ممثلون عن عائلة ترامب إمكانية امتلاك حصة في فرع الشركة الأميركي.

وكان تشاو قد نفى، سابقاً، وجود مفاوضات مباشرة، لكنه ألمح إلى رغبته في العفو حين كتب على منصة X: «أي مدان لن يرفض فرصة العفو».

«بينانس» وإمبراطورية ترامب الرقمية

لعبت «بينانس» دوراً محورياً في توسّع مشروع العملات المشفّرة «وورلد ليبرتي فاينانشال»، ولا سيما عبر دعم العملة المستقرة USD1 المقوّمة بالدولار الأميركي.

وفي وقت سابق من هذا العام، سهّلت «بينانس» استثماراً بقيمة ملياري دولار في المشروع، دُفع بالكامل باستخدام عملة USD1، ومنذ ذلك الحين تعمل المنصة على الترويج لتداول هذه العملة عبر شبكتها العالمية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف