
كشف مفوض التجارة في المفوضية الأوروبية ماروش شفتشوفيتش، اليوم السبت، أن الاتحاد الأوروبي والصين سيواصلان التعاون بشأن سياسات ضبط الصادرات، بعد يوم من اجتماع مسؤولين من الجانبين في بروكسل.
وأجرى المسؤولون محادثات في محاولة لتخفيف حدة التوتر التجاري، خاصة فيما يتعلق بتوسيع الصين لضوابط تصدير المعادن النادرة. ووافقت بكين الآن على تعليق هذه الخطوة لمدة عام.
قال شفتشوفيتش في منشور على موقع إكس: «أكدت الصين أن تعليق ضوابط التصدير المفروضة في أكتوبر ينطبق على الاتحاد الأوروبي، وأكد الجانبان مجدداً التزامهما بمواصلة التعاون بشأن تحسين تنفيذ سياسات ضبط الصادرات»، وفق رويترز.
بدورها، ذكرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأسبوع الماضي، أن الاتحاد الأوروبي يضع خطة جديدة للحد من اعتماده على المواد الخام الحيوية من الصين، وانتقدت بكين بسبب القيود الموسعة على تصدير المواد الأرضية النادرة.
وحاول الاتحاد الأوروبي على مدى سنوات تقليل اعتماده على الصين في الحصول على المعادن اللازمة لقطاع الدفاع وإنتاج السيارات الكهربائية وللانتقال إلى طاقة أنظف.
وأضافت أن الخطة ستشمل أيضاً جهوداً أكبر لإعادة تدوير المواد الخام المهمة في المنتجات التي تباع في أوروبا.
فرضت الصين في التاسع من أكتوبر الماضي قيوداً على تصدير المواد الأرضية النادرة ومواد البطاريات.
وتنظر الحكومات الغربية والمحللون الغربيون إلى القيود المتزايدة على أنها رد الصين على الرسوم الجمركية التجارية التي فرضتها الولايات المتحدة.
لكن فون دير لاين قالت «إن القيود لها أيضاً تأثير كبير على أوروبا في القطاعات الصناعية، ومنها السيارات والدفاع والفضاء وشرائح الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات».
وتابعت «إذا أخذنا بالاعتبار أن أكثر من 90% من استهلاكنا من المغناطيسات الأرضية النادرة يأتي من الواردات من الصين، فإنك ترى المخاطر هنا بالنسبة لأوروبا وقطاعاتها الصناعية الأكثر استراتيجية».