إيثريوم تُصبح بـ60 ألف دولار وبيتكوين بـ250 ألف
واشنطن تقامر بدفع النظام المالي العالمي إلى الانهيار

تثير سياسة طباعة النقود قلق العديد من الاقتصاديين والمؤسسات العالمية، منذ أن ظهرت كأداة نقدية للتعامل مع الأزمة التي أعقبت انهيار اتفاقية «بريتون وودز» عام 1971، وإعلان التخلي عن الغطاء النقدي للدولار، إلا أنها عادت لتتصدر المشهد في السنوات الأخيرة مع تفاقم أزمة الديون الأميركية التي وصلت إلى مستويات تاريخية وحرجة.
في رسالة جديدة إلى الفقراء، كرر مؤلف كتاب الاقتصاد الأشهر «الأب الغني والأب الفقير»، الملياردير الأميركي روبرت كيوساكي، توصيته إلى المستثمرين بشأن شراء «بيتكوين»، إلا أن النصيحة الأحدث شملت مع عملته المفضلة أصولًا أخرى، تحوطاً من انهيار وكارثة عالمية تختمر بسبب طباعة واشنطن للنقود.
تتفق نصيحة روبرت كيوساكي ورؤية الرئيس التنفيذي ومدير الاستثمار في شركة «يو إس غلوبال إنفستورز»، فرانك هولمز، الذي يرى أن مستويات الديون القياسية هي ما يهم حقاً، أكثر من التوترات الجيوسياسية، والأزمات التجارية والاقتصادية الحالية؛ ما دفعه إلى التوصية بشراء الذهب والتحوط من الأزمة.
أعرب كيوساكي في منشور، على صفحته في منصة «إكس»، عن توقعات شديدة التفاؤل بشأن الذهب وبيتكوين وعملة إيثريوم، كما رفع توقعات سعر الفضة بزيادة أكثر من الضعف، في حين حذ من انهيار كارثي للاقتصاد الأميركي بسبب أزمة الديون.
قال كيوساكي: «في منشوري السابق، طرحت السؤال التالي: وصل سعر الفضة إلى 50 دولارا، وبعدها سيقفز إلى 70 دولاراً بعد ذلك؟ هذه أخبار رائعة، أنا متحمس».
تابع كيوساكي: «مع ذلك فإن معظم الناس في العالم، حتى الفقراء يستطيعون تحمل تكلفة 50 دولارا لشراء الفضة، ولكن قليلون هم من يستطيعون تحمل تكلفة بيتكوين بقيمة 100 ألف دولار»
استطرد كيوساكي قائلاً: «اشتريت أول بيتكوين لي مقابل 6000 دولار.. أول 100 بيتكوين لدي الآن تساوي ملايين».
قال كيوساكي: «إذا لم أستطع تحمل تكلفة 100 ألف دولار لعملة بيتكوين، يجب ان تكون متحمسا لتوقعي الثمين بأن الفضة سترتفع من 50 دولارا إلى 70 دولارا ثم إلى 100 دولار».
تابع كيوساكي: «أعتقد أن سعر الفضة سيصل إلى 200 دولار للأونصة بعد عام من الآن، وعندما يصل سعر الفضة إلى هذا المستوى، سيبدأ الخاسرون بالشراء. من فضلكم لا تخسروا».
في منشور منفصل حذر كيوساكي من انهيار قادم للنظام المالي في الولايات المتحدة في ظل استمرار تفاقم ازمة الديون.
كتب كيوساكي: «لماذا أشتري ولا أبيع؟ سعري المستهدف للذهب هو 27 ألف دولار وأمتلك منجمين للذهب».
كشف كيوساكي أنه بدأ في شراء الذهب العام 1971، وهو العام الذي سحب فيه نيكسون الغطاء النقدي للدولار من الذهب.
قال كيوساكي: «انتهك نيكسون قانون غريشام، الذي ينص على أنه عندما تدخل الأموال المزيفة إلى النظام المالي، تختفي الأموال الحقيقية».
قال كيوساكي: «سعري المستهدف للبيتكوين هو 250 ألف دولار في عام 2026».كما توقع أن يقفز سعر الإيثريوم إلى 60 ألف دولار 60 دولارا. حصلت على هذا من توم لي. الإيثيريوم هو سلسلة كتل للعملات المستقرة. هذا يعني أن الإيثيريوم يتبع قانون ميتكالف... قانون الشبكات».
أضاف كيوساكي: «أتبع قوانين المال، قوانين جريشام وميتكالف، للأسف، تنتهك وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الفيدرالي هذه القوانين».
تابع: «يطبعون أموالا مزيفة لدفع فواتيرهم، لو فعلتُ أنا وأنت ما يفعله الاحتياطي الفيدرالي ووزارة الخزانة، لكنا في السجن لمخالفتنا القوانين».
وقال: «اليوم، الولايات المتحدة الأميركية هي أكبر دولة مدينة في التاريخ، بديون تقترب من 39 تريليون دولار».
قال : «لهذا السبب كنتُ أحذر من أن المدخرين خاسرون، لهذا السبب أواصل شراء الذهب والفضة وبيتكوين وإيثريوم حتى عند انهيارها».
يرى الرئيس التنفيذي ومدير الاستثمار في شركة «يو إس غلوبال إنفستورز» فرانك هولمز، أن مستويات الديون القياسية هي ما يجب أن يهتم به العالم حالياً، أكثر من التقلبات والأزمات التجارية والتوترات الجيوسياسية».
يذكر أن الدين الحكومي على الصعيد العالمي قفز إلى 324 تريليون دولار، أو أكثر من 253% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، نقلاً عن بيانات من معهد التمويل الدولي.
الدين الحكومي الأميركي يقف عند مستوى مذهل يتجاوز 38 تريليون دولار، أي ما يعادل نحو 124% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب بيانات وزارة الخزانة الأميركية.
أشار هولمز إلى أنه عندما ألغى الرئيس ريتشارد نيكسون قابلية تحويل الدولار الأميركي إلى ذهب على المستوى الدولي في العام 1971، كان الدين الأميركي حوالي 400 مليار دولار، أو أقل من 40% من الناتج المحلي الإجمالي.
في غضون خمسة عقود فقط، انتقلت الولايات المتحدة من نظام ضبط المالية العامة إلى نظام مفتوح للجميع، بحسب ما كتب هولمز في منشور على مدونته مؤخراً، والذي يشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة «هايف ديجتال» لتعدين «بيتكوين».
قال هولمز: «ديون الهامش في الولايات المتحدة أو الأموال التي يقترضها المستثمرون من وسطائهم لشراء الأصول ارتفعت بنحو 33% مقارنة بالعام الماضي إلى مستوى قياسي بلغ 1.06 تريليون دولار، وارتفعت ديون الأسر الأميركية وبلغت الآن 18.39 تريليون دولار».
كتب هولمز: «الاحتفاظ بالذهب خيار مفضَّل، فعندما تصبح طباعة الأوراق النقدية أمراً روتينياً، يبرز البحث عن المال الحقيقي الذي يمكن أن يحتفظ بقيمته».
يتوقع هولمز ارتفاع سعر الذهب إلى 7000 دولار للأونصة، ربما بحلول نهاية الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، التي تنتهي في يناير 2029.
اعترف هولمز بأن التوقعات ربما تبدو جريئة، لكنه أضاف أنه في بيئة الديون المرتفعة اليوم، فإن الدعوة إلى الذهب قد تكون الدعوة الحكيمة أيضاً.