
استمرت ظروف الطلب في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات بالتحسن بشكل ملحوظ خلال شهر سبتمبر 2026؛ ما عزز القدرة على التسعير ومكَّن الشركات من رفع أسعار البيع بأسرع وتيرة في أكثر من 15 عاماً استجابة لارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) التابع لمجموعة «إس أند بي غلوبال» الصادر اليوم الاثنتين.
في الوقت نفسه، ازداد النشاط التجاري بسرعة، وشجعت زيادة متطلبات الإنتاج الشركات على التوسع في كل من نشاط الشراء والتوظيف.
أظهرت البيانات، استقرار مؤشر مديري المشتريات عند مستوى 55.3 في شهر سبتمبر، وهو المستوى الأعلى منذ 20 شهراً الذي سجل في شهر أغسطس؛ ما يشير إلى تحسن شهري ملحوظ في أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط.
وقال كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» ديفد أوين، إن استقرار المؤشر هو مؤشر آخر على أن الاقتصاد غير المنتج للنفط قد تجاوز التباطؤ الذي حدث في منتصف العام والمرتبط بالصراع في الشرق الأوسط.
كان أحد العوامل الرئيسية وراء التحسن الأخير في ظروف الأعمال هو الارتفاع الشهري السريع في الإنتاج، حيث تسارع معدل النمو إلى أسرع مستوى له منذ شهر فبراير، قبل اندلاع حرب إيران مباشرة. وأدى تحسن طلب العملاء ووجود تدفقات جيدة من الأعمال الجديدة إلى زيادة النشاط في مجموعة من القطاعات المختلفة.
كما أسهم تحسن ظروف الطلب في زيادة ملحوظة أخرى في الطلبات الجديدة، رغم أن وتيرة التوسع هنا تباطأت عن أعلى مستوى لها في 7 أشهر، وهو المسجل في شهر أغسطس.
وأسهم الارتفاع القوي في الأعمال الجديدة من الخارج في دعم إجمالي الطلبات الجديدة، إذ واصلت الأعمال الجديدة الخارجية نموها للشهر الثالث على التوالي، مسجلة أسرع وتيرة نمو لها منذ شهر نوفمبر 2024.
مع ذلك، لم ترتفع أعداد الموظفين إلا بشكل طفيف؛ ما أدى مجددا إلى تراكم الأعمال غير المنجزة.