logo
اقتصاد

التجارة العالمية تظهر صمودا أمام الحروب والطقس بدعم الذكاء الاصطناعي

التجارة العالمية تظهر صمودا أمام الحروب والطقس بدعم الذكاء الاصطناعي
سفينة الحاويات «سي إم إيه سي جي إم نوتردام» الراسية في ميناء فرنسا 2000 في لو هافر، فرنسا، 2 يوليو 2026.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

أظهرت التجارة العالمية قدرة لافتة على الصمود في مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحروب والطقس المتطرف وتصاعد الحمائية التجارية، مدعومةً بقوة الطلب العالمي، ولا سيما المرتبط بالذكاء الاصطناعي والتحول في قطاع الطاقة.

وقال فينسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لشركة «إيه بي مولر-ميرسك» إن الطلب الأساسي على نقل الحاويات لا يزال «قوياً جداً» وقادراً على الصمود أمام الاضطرابات، مشيراً إلى أن طفرة التحول نحو الكهرباء تدعم حركة التجارة العالمية.

وأوضح كليرك، في تصريحات لـ«بلومبرغ»، أن الطلب يتزايد على مجموعة واسعة من المنتجات المرتبطة بالكهرباء، بما في ذلك معدات توليد وتخزين الطاقة، والسيارات الكهربائية، ومراكز البيانات وأنظمة التبريد.

وأضاف أن طبيعة السلع التي تنقلها سفن الحاويات تتغير بسرعة، بالتزامن مع نمو أحجام الشحن بوتيرة قوية. في المقابل، تواجه حركة الشحن العالمية تحديات كبيرة بسبب التأخيرات في الموانئ الصينية، خصوصاً بعد العواصف الأخيرة التي ضربت المنطقة.

أخبار ذات صلة

حاويات في ميناء العقبة، الأردن.

توترات البحر الأحمر تهدد التجارة العالمية.. والعقبة تعزز حضورها

وقال كليرك إن سفن «ميرسك» تنتظر حالياً نحو 12 يوماً قبالة شنغهاي، بسبب الازدحام الشديد في المحطة، مشيراً إلى أن مثل هذا المستوى من الازدحام «لم يحدث من قبل».

بحسب أبحاث «بلومبرغ إنتليجنس»، من المتوقع أن يستمر الازدحام الحاد في الموانئ الآسيوية خلال الأسبوع المقبل، مع امتداد تداعيات الإعصار «دولفين» الذي ضرب شرق الصين إلى مراكز الشحن في جنوب شرق آسيا، ما يزيد الضغوط على الطاقة الاستيعابية المحدودة لأسطول السفن العالمي.

وفي مؤشر آخر على متانة التجارة العالمية، أعلنت شركة «هاباغ-لويد» المنافسة لـ«ميرسك» تحسناً في نتائجها، مشيرةً إلى قوة الصادرات من آسيا وتحسن الطلب الأميركي، وهو ما ساعد على تعويض الضغوط الكبيرة الناجمة عن ارتفاع التكاليف خلال الربع الماضي.

وتستحوذ «ميرسك» و«هاباغ-لويد» معاً على نحو خُمس أحجام نقل الحاويات عالمياً، ما يجعل أداء الشركتين مؤشراً مهماً على اتجاهات التجارة الدولية.

كما أبدت شركة «دي بي ورلد» الإماراتية، العاملة في إدارة الموانئ والخدمات اللوجستية، نظرة إيجابية تجاه آفاق التجارة العالمية، مؤكدةً أن قوة شبكتها الدولية ساعدتها على تعويض تأثير اضطرابات الشحن في منشأتها الرئيسية، ميناء جبل علي والمنطقة الحرة في دبي.

وتشير هذه التطورات إلى أن التجارة العالمية لا تزال قادرة على التكيف مع الصدمات المتتالية، في وقت تسهم فيه الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والتحول نحو الطاقة الكهربائية في الحفاظ على قوة الطلب على النقل والخدمات اللوجستية.

أخبار ذات صلة

ناقلة النفط "سونيون" اليونانية، تحترق في البحر الأحمر عقب هجوم شنته مليشيا الحوثي اليمنية - صورة التقطتها الأقمار الصناعية يوم 6 سبتمبر 2024.

اتساع الهجمات على الملاحة إلى البحر الأحمر يهدد التجارة العالمية

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف