
حذّر الرئيس التنفيذي لبنك «جيه بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، من أن الاقتصاد الأميركي يواجه تباطؤاً واضحاً بعد المراجعة التاريخية لبيانات التوظيف الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأميركي.
وقال ديمون، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، اليوم الثلاثاء: «الاقتصاد يضعف، وما إذا كان ذلك يمهد الطريق نحو ركود اقتصادي أم مجرد تراجع محدود، لا أستطيع الجزم»، وفق بلومبرغ.
وأظهرت المراجعة التمهيدية للحكومة الأميركية أن أعداد العاملين على جداول الرواتب قد يتم خفضها بمقدار قياسي يبلغ 911 ألف وظيفة، أي ما يعادل 0.6%، وهو ما يعني أن متوسط نمو الوظائف الشهري كان يقارب نصف ما أشارت إليه البيانات السابقة.
وأضاف ديمون أن هذه المراجعة «مجرد تأكيد لما كنا نعتقده بالفعل».
من جانبه، استغل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأرقام المعدلة لسوق العمل للضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي من أجل خفض أسعار الفائدة بسرعة.
وقال ترامب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي مهاجماً قيادة البنك المركزي: «عدم الكفاءة أهم لديهم من الدفاع عن الاستقلالية النظرية».
في وقت سابق اليوم، قالت الحكومة الأميركية إن الاقتصاد وفر على الأرجح فرص عمل خلال 12 شهراً حتى مارس 2025 أقل بنحو 911 ألف وظيفة عن التقديرات السابقة، مما يشير إلى أن نمو الوظائف توقف بالفعل قبل الرسوم الجمركية الصارمة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على الواردات.
وكان اقتصاديون قد توقعوا أن تُظهر مراجعة لمكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية بشأن مستوى التوظيف في الفترة من أبريل 2024 حتى مارس 2025 انخفاضاً بين 400 ألف ومليون وظيفة.
وخُفضت تقديرات مستوى التوظيف في 12 شهراً حتى مارس 2024 أيضاً 598 ألف وظيفة.
تشكل هذه القراءة تقديراً أولياً للمراجعة السنوية «القياسية» التي يجريها مكتب إحصاءات العمل لبيانات الرواتب التي تحظى بمتابعة من كثب.
وستصدر المراجعة القياسية النهائية في فبراير مع تقرير التوظيف الصادر عن مكتب إحصاءات العمل لشهر يناير.
وبالإضافة إلى التعثر بسبب حالة الضبابية الناجمة عن السياسة التجارية، تعرضت سوق العمل أيضاً لضغوط بسبب حملة البيت الأبيض على الهجرة، والتي قللت من العمالة المتاحة.
كما أدى تحوّل الشركات إلى أدوات الذكاء الاصطناعي والأتمتة إلى الحد من الطلب على العمالة.