
قال مصدر حكومي هندي،اليوم الخميس، إن إيران ستسمح لناقلات النفط التي ترفع علم الهند بالمرور عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره 40 بالمئة من واردات البلاد من النفط الخام، لكن مصدراً إيرانياً خارج البلاد نفى التوصل إلى أي اتفاق من هذا القبيل.
وطلب المصدر الهندي عدم نشر اسمه، مشيراً إلى أنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام، في حين أكد المصدر الإيراني حساسية الموضوع.
وقال المصدر الهندي إن ناقلتين أجنبيتين ترفعان علمي دولتين أخريين يُعتقد أنهما متجهتان إلى الهند عبرتا المضيق في الآونة الأخيرة، مضيفاً أن إيران قدمت تطمينات لعبور آمن للسفن الهندية عقب الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزيرا خارجية البلدين مساء الثلاثاء.
وذكر المصدر أن الوضع ما زال متقلباً، في ظل غموض يكتنف كيفية نقل التعليمات عبر المستويات الإدارية المختلفة داخل إيران.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان أصدرته بعد الحديث بين وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار ونظيره الإيراني عباس عراقجي، إن الولايات المتحدة يجب أن تتحمل المسؤولية عن "الوضع غير الآمن والمشكلات التي تواجه الشحن في الخليج".
وقالت الهند أمس الأربعاء، إن 28 سفينة ترفع علم الهند موجودة غرب المضيق وشرقه وعلى متنها 778 بحاراً هندياً.
وقالت وزارة النفط الهندية في بيان، "تنسق السلطات ومديرو السفن ووكالات التوظيف بشكل وثيق مع السفارات الهندية والسلطات المحلية لضمان سلامة البحارة الهنود وتقديم الدعم اللازم لهم".
استقبلت الهند 183 بحاراً إيرانياً ووفرت لهم ملاذاً آمناً بعدما رست سفينتهم بها بعد اندلاع الحرب الأميركية ضد إيران.
وسمحت نيودلهي لثلاث سفن إيرانية، غادرت عقب مناورة بحرية في خليج البنغال، بالرسو في موانئها، إلا أن إحدى هذه السفن أغرقتها غواصة أميركية لاحقاً في المياه الدولية، وطلبت سفينة أخرى المساعدة من سريلانكا.
وشنت إيران هجمات على ما لا يقل عن 16 سفينة في المضيق منذ بدء حملة إسرائيل والولايات المتحدة عليها أواخر فبراير، وتوعدت طهران بدفع أسعار النفط لمستوى 200 دولار للبرميل.
وتعرضت سفينة تايلاندية متجهة إلى ميناء كاندلا غرب الهند لهجوم في المضيق أمس الأربعاء، ما أثار انتقادات حادة من نيودلهي.
وقالت وزارة الخارجية الهندية مساء أمس "تأسف الهند لاستهداف الشحن التجاري بهجمات عسكرية في الصراع الدائر في غرب آسيا"، مشيرة إلى مقتل هنود أيضاً.
ويأتي ذلك في وقت دفع فيه الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الهند، ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، إلى البحث عن بدائل، مثل زيادة شراء النفط من روسيا.