
أعلن «بنك أوف أميركا»، اليوم الأربعاء، عن عزمه استثمار 250 مليار دولار بحلول يوليو 2027 لدعم مشاريع البنية التحتية والرقمية في الولايات المتحدة، في خطوةٍ يهدف من خلالها إلى تعزيز النمو الاقتصادي للبلاد وتوفير عشرات الآلاف من فرص العمل.
وأوضح البنك، المتخصص في تمويل البنية التحتية الحيوية، أن المبادرة ستوفر قروضاً للسوق الأولية، واستثمارات، وخدمات في أسواق رأس المال، إلى جانب الخدمات المصرفية والاستشارية، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز».
يأتي هذا الإعلان في ظل مساعي المؤسسات المالية الأميركية الكبرى للاستفادة من الطلب المتزايد على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والمعادن الحيوية، وتطوير البنية التحتية للطاقة، وهو ما يتماشى مع توجهات منافسيها، إذ سبق أن أعلن «مورغان ستانلي» عن نيته تسهيل تمويل مشاريع التكنولوجيا والبنية التحتية بقيمة 1.5 تريليون دولار خلال العقد المقبل.
كما أطلق «جيه بي مورغان» العام الماضي خطة مماثلة بالقيمة ذاتها لتمويل قطاعات حيوية تشمل الدفاع والطاقة والتصنيع المتقدم.
هذا وسيركز تمويل «بنك أوف أميركا» على ثلاثة مجالات رئيسية هي: البنية التحتية الرقمية (مراكز البيانات والحوسبة)، وبنية الطاقة التحتية (توليد الطاقة المتجددة وتخزينها)، والبنية التحتية الأساسية (النقل والغاز الطبيعي).
وفي هذا الصدد، قالت الرئيسة العالمية للبنية التحتية والتمويل المستدام في البنك كارين فانغ: «إن تلبية احتياجات البنية التحتية المتنامية في أمريكا تتطلب حشد رؤوس أموال ضخمة عبر قطاعات مترابطة بشكل متزايد».
وأوضحت أن تنفيذ هذه المشاريع يتطلب حلول تمويل متكاملة تجمع بين رأس مال الشركات ورأس مال المشاريع في الأسواق العامة والخاصة، وأعلن البنك أن هدف الاستثمار سيُقاس على مدى 18 شهراً، بدءاً من 1 يناير 2026 وحتى 4 يوليو 2027.
وفي هذا السياق، قالت فانغ، رداً على سؤال حول إمكانية زيادة التمويل بعد عام 2027: «إذا أدينا واجبنا على أكمل وجه، فسنتمكن من ضخ المزيد من رأس المال»، مشيرة إلى أن العديد من المشاريع تتطلب إنشاء بنية تحتية جديدة قبل البدء في تشغيلها.
وأوضحت فانغ أن قروض بناء البنية التحتية في الولايات المتحدة تمتد عادةً بين خمس وسبع سنوات، وبعد اكتمال المشاريع وتشغيلها، تُعاد هيكلة تمويلها غالباً بديون طويلة الأجل تتراوح بين 10 إلى 20 عاماً.
وأكدت أن تكثيف الاستثمارات في البنية التحتية سيُسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وتحقيق الازدهار، وتوفير فرص عمل مستدامة.