logo
اقتصاد

صندوق النقد: تقدم ملحوظ في محادثات تمويل لبنان وسط تداعيات الحرب

صندوق النقد: تقدم ملحوظ في محادثات تمويل لبنان وسط تداعيات الحرب
مسافرون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية تم تركيبها حديثاً تحمل صورة العلم اللبناني، على الطريق المؤدي إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت يوم 10 أبريل 2025.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

أعلن صندوق النقد الدولي أن المحادثات الجارية مع لبنان بشأن برنامج تمويلي محتمل تشهد تقدماً ملحوظاً، في وقت يواجه فيه البلد تداعيات الحرب بين إسرائيل وحزب الله، وما خلفته من ضغوط اقتصادية وإنسانية متزايدة.

وقال الصندوق إن أي تمديد للتهدئة بين لبنان وإسرائيل من شأنه أن يشكل فرصة لتسريع النقاشات بين الطرفين، بحسب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جيهاد أزعور، في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام دولية بحسب «بلومبرغ».

بحسب أزعور، فإن لبنان يناقش حالياً مع الصندوق خيارات للحصول على دعم مالي سريع يتيح له الوصول إلى تمويل مخصص لدعم الموازنة والاستجابة الإنسانية، في ظل أزمة اقتصادية حادة تفاقمت بفعل النزاع الإقليمي.

تأتي هذه المباحثات في وقت يسعى فيه لبنان إلى تمديد وقف إطلاق النار مع إسرائيل، الذي من المقرر أن ينتهي يوم الأحد، مع تقارير تشير إلى عقد محادثات مباشرة بين الجانبين في واشنطن يوم الخميس.

أخبار ذات صلة

وزير المالية اللبناني، ياسين جابر، يتحدث إلى «إرم بزنس» على هامش اجتماعات القمة العالمية للحكومات، 2 فبراير 2026.

وزير المالية اللبناني لـ«إرم بزنس»: خطة تقشفية مقبلة لوقف نزيف الحرب

أوضح أزعور أن استمرار التهدئة لفترة أطول قد يسهم في تسريع وتيرة المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد، مشيراً إلى أن التركيز الحالي ينصب على معالجة التداعيات الفورية للحرب على الاقتصاد اللبناني.

يأتي ذلك في ظل أزمة اقتصادية خانقة يعيشها لبنان منذ سنوات، إذ أعلن في عام 2020 التخلف عن سداد ديون دولية بقيمة تقارب 30 مليار دولار، فيما تقلص الناتج المحلي الإجمالي بنحو الثلث منذ عام 2018 ليصل إلى نحو 35 مليار دولار، بحسب بيانات صندوق النقد الدولي.

صورة لوسط بيروت، لبنان يوم 7 أبريل 2025
صورة لوسط بيروت، لبنان يوم 7 أبريل 2025 المصدر: أ ف ب

وتزامنت هذه التطورات مع انخراط لبنان في تداعيات الصراع الإقليمي الذي تصاعد منذ نهاية فبراير، بعد هجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، وما تبعها من تصعيد بين حزب الله وإسرائيل، شمل ضربات صاروخية وهجمات عسكرية واسعة في جنوب لبنان ومناطق من العاصمة بيروت.

وأفادت السلطات اللبنانية بأن أكثر من 2000 شخص قُتلوا ونزح نحو مليون شخص بسبب القتال، في حين تسببت الغارات الإسرائيلية في أضرار واسعة بالبنية التحتية في بيروت وجنوب البلاد.

أخبار ذات صلة

 أوراق نقدية من الليرة اللبنانية في متجر لصرف العملات في بيروت، لبنان، يوم 5 يناير 2022.

الإيرادات تتآكل والإنفاق يتضخم.. هل تصمد الليرة اللبنانية؟

في السياق ذاته، ذكرت تقارير أن لبنان يدرس الحصول على دعم مالي سريع يتراوح بين 800 مليون ومليار دولار، يخصص لدعم الموازنة والاستجابة الإنسانية، في محاولة للتخفيف من تداعيات الأزمة المتفاقمة.

وأكد أزعور أن المحادثات الأخيرة خلال اجتماعات الربيع في واشنطن ركزت على كيفية التعامل مع الأثر الفوري للحرب، مشيراً إلى أن لبنان بحاجة إلى مزيد من الدعم الدولي على شكل منح مالية لتخفيف الضغط الإنساني وتسريع جهود إعادة الإعمار.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف