
قال المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، اليوم الأحد، إن التقلبات المناخية تؤثر في النقل الجوي والبحري، وقدم مجموعة من التدابير المقترحة لتعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود في وجه التقلبات الجوية.
أشار صالح، إلى أن العراق تعرض لظروف جوية غير مستقرة تسببت في اضطراب مؤقت في حركة الطيران وإغلاق بعض المطارات، مع احتمال حدوث تأثير مماثل في تشغيل الموانئ البحرية، وفق وكالة الأنباء العراقية.
أضاف، أن قطاعَي الطيران والموانئ يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بسلاسل الإمداد الوطنية؛ ما يجعل من الضروري تقييم الأثر الاقتصادي لمثل هذه الظروف واتخاذ تدابير استباقية للتخفيف من عواقبها، ولا سيما تلك المتعلقة بسلاسل الإمداد إلى العراق.
قال صالح، إن تأثير هذه الظواهر الجوية يبقى مؤقتاً، ولكنه قد يُخلّف تداعيات اقتصادية ملموسة في غياب خطط استجابة منظمة.
كما أوضح أن هذا يستلزم مجموعة من التدابير، أبرزها اعتماد نظام إنذار مبكر وطني خاص بقطاعي النقل الجوي والبحري، وإعداد خطط طوارئ قطاعية مشتركة بين وزارة النقل والهيئة العامة للجمارك وسلطتي الطيران المدني والموانئ، بالإضافة إلى تسريع تطوير البنية التحتية الجوية والبحرية ضمن برامج الاستثمار الحكومية.
أضاف أن التدابير الأخرى تشمل تعزيز الاحتياطيات اللوجستية الإستراتيجية للقطاعين العام والخاص، وتحديث التشريعات بما يسمح بإدارة مرنة للمخاطر المرتبطة بتقلبات المناخ، والاستثمار في معدات مقاومة للعوامل الجوية، بما في ذلك أنظمة تصريف مياه الأمطار في المطارات والموانئ.
كما أشار إلى أن هذه الإجراءات لا تحمي فقط من تقلبات المناخ، بل تعزز أيضاً مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة أي صدمات خارجية، وتعمق ثقة المستثمرين في قدرة الدولة على إدارة الأزمات، وأنها تسهم أيضاً في تأمين سلاسل التوريد؛ ما يؤثر إيجاباً في الأمن الغذائي والدوائي والاقتصادي للبلاد.
كان صالح قال، لـ«إرم بزنس» الأسبوع الماضي، إن طريق التنمية بات مشروع دولة وليس حكومة، وتتواصل إجراءات تنفيذه، مع ترجيحات بأن تتحمل شركات استثمارية كبرى إقليمية ودولية أعباء مالية لتجاوز تحديات التمويل.
يتوقع خبراء اقتصاد تحدثوا لـ«إرم بزنس» أن ذلك المشروع سينتقل من مرحلة الدراسات إلى التنفيذ عملياً قريباً، معوّلين عليه في تنويع إيرادات العراق، وعدم الاعتماد على النفط فقط.
يتضمن المشروع إنشاء خط سكك حديدية وطريق سريع، يمر عبر 11 محافظة عراقية، بدءاً من ميناء الفاو في جنوب العراق وصولاً إلى الحدود التركية، ويمتد على مسافة 1,200 كيلومتر، وتكلفة إجمالية تبلغ 17 مليار دولار، وأعلنت بغداد عنه رسمياً في اجتماع ضم مسؤولين من دول مجاورة في مايو 2023.