
يرجح المحللون أن يتجه البنك المركزي المصري لخفض أسعار الفائدة الرئيسية للمرة الثالثة خلال العام، بمقدار 100 نقطة أساس في اجتماعه يوم الخميس المقبل لدعم النمو في ظل تباطؤ التضخم وارتفاع قيمة الجنيه.
منذ بداية العام، ارتفاع قيمة الجنيه المصري بنحو 5% ليصل إلى 48.6 جنيه مقابل الدولار.
أظهرت توقعات ثمانية محللين شملهم، استطلاع أجرته «رويترز»، أن المركزي المصري سيخفض سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة إلى 23% وسعر الفائدة على الإقراض إلى 24 % مقابل أسعار الفائدة الحالية 24 % و25% على الترتيب.
قالت محلل شركة زيلا للاستشارات المالية وإدارة المحافظ آية زهير «التضخم تراجع الشهر الماضي، ومن المتوقع أن يستمر في الهبوط، بخلاف أن الجنيه يشهد تحسناً وأداءً قوياً ملحوظاً أمام الدولار بدعم مبادرات الحكومة لخفض أسعار السلع واستقرار أسعار الطاقة وتوقعات خفض البنك المركزي الأميركي لأسعار الفائدة في سبتمبر».
أظهرت بيانات للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن تراجع إلى 13.9% في يوليو من 14.9% في يونيو مع انخفاض أسعار اللحوم والدواجن والفاكهة والخضراوات، بينما تراجع التضخم الشهري 0.5%.
قال البنك المركزي، إن التضخم الأساسي ارتفع إلى 11.6% من 11.4 %.
في تقرير حديث توقعت إدارة البحوث المالية بشركة اتش سى للأوراق المالية والاستثمار أن يخفض البنك المركزي المصري سعر الفائدة 200 نقطة أساس في اجتماع الخميس المقبل رغم توقعات ارتفاع أسعار الطاقة بالأشهر المقبلة.
عزا التقرير توقعاته إلى تباطؤ التضخم لشهرين علي التوالي والحاجة إلى تحفيز النمو الاقتصادي وتخفيف العبء على القطاع الخاص، فضلاً عن الاستقرار النسبي في الوضع الخارجي لمصر، والتأثير الانكماشي لارتفاع قيمة الجنيه المصري مؤخراً.
أشار أيضاً إلى استمرار جاذبية أدوات الدين الحكومي رغم التوقعات بخفض أسعار الفائدة، حيث بلغ عائد آخر طرح لأذون الخزانة أجل عام 26.08% ما يؤكد أن أدوات الدين الحكومية في مصر لا تزال جذابة.
كانت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها السابق في الـ10 من يوليو، على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 24.0% و25.0% على التوالي، بعد أن خفضت أسعار الفائدة بمقدار 325 نقطة أساس خلال النصف الأول من عام 2025، من إجمالي 1900 نقطة أساس رفع لأسعار الفائدة منذ أن بدأ البنك المركزي سياسته التشديدية منذ عام 2022.