
شهد قطاع الأخشاب في مصر حالة من التأثر الواضح نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية والتوترات الإقليمية، في ظل ارتباطه المباشر بالاستيراد الخارجي واعتماده على سلاسل إمداد دولية، تزامناً مع ارتفاع تكاليف الشحن بشكل ملحوظ، خاصة بعد تعطل بعض الممرات الحيوية مع إغلاق مضيق هرمز، حسب شعبة مستوردي الأخشاب بالغرفة التجارية المصرية.
وأكد نائب رئيس شعبة مستوردي الأخشاب بالغرفة التجارية المصرية، محسن التاجوري، فى تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس» تأثر قطاع الأخشاب في مصر بشكل مباشر بتداعيات الحرب الإيرانية والتوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن أبرز هذه التأثيرات تمثلت في ارتفاع تكاليف الشحن «النولون» نتيجة إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب قيام الشركات الخارجية برفع أسعار الشحن على البضائع الواردة من الخارج.
أوضح التاجوري أن هذه الزيادة انعكست على أسعار الأخشاب التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعة أيضاً بزيادة سعر الدولار، مؤكداً أن حركة الاستيراد والتصدير أصبحت أكثر بطئاً في الوقت الحالي، في ظل صعوبات فتح الاعتمادات مقارنة بالسابق.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار تسبب في أزمات داخل السوق المحلي، خاصة مع شكاوى من العملاء بشأن زيادة تكلفة تصنيع الأثاث، حيث يطلب بعض المصنعين فروق أسعار إضافية أو إعادة الأموال، وهو ما خلق حالة من الارتباك في السوق.
وأضاف أن قطاع الأخشاب يعتمد بشكل كامل على الاستيراد من الخارج، من دول مثل رومانيا ويوغوسلافيا وفرنسا وإندونيسيا، مؤكداً عدم وجود بدائل محلية مناسبة نظراً لعدم ملاءمة الظروف المناخية في مصر لزراعة الأخشاب المطلوبة صناعياً.
وأكد التاجوري أن الحكومة تدعم القطاع الخاص، إلا أنها تتجه حالياً إلى تقليل الاستيراد وزيادة التصدير لتخفيف الضغط على الدولار، مطالباً في الوقت نفسه بسرعة الإفراج عن البضائع في الموانئ خلال 48 ساعة بدلاً من بقائها عدة أيام، لتقليل الأعباء التي يتم تحميلها في النهاية على المستهلك.