
اتفق رؤساء وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي على تشكيل فريق تنسيق لتعزيز استجابة مؤسساتهم لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط على قطاعي الطاقة والاقتصاد.
وفي بيان مشترك صدر اليوم الأربعاء، أوضحت الهيئات الدولية أن فريق التنسيق سيُقيّم مدى خطورة التداعيات في مختلف البلدان، ويُنسّق آلية الاستجابة، ويحشد الجهات المعنية لتقديم الدعم للدول المحتاجة.
أضاف البيان، أن حرب الشرق الأوسط تسببت في اضطرابات كبيرة في حياة الناس وسبل عيشهم في المنطقة، وأدت إلى واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ سوق الطاقة العالمي، ويتسم هذا التأثير بالضخامة والعالمية والتفاوت الكبير، حيث يؤثر بشكل غير متناسب على مستوردي الطاقة، ولا سيما البلدان منخفضة الدخل.
وقد بدأ هذا التأثير بالفعل في الظهور من خلال ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة، كما أنه يثير مخاوف بشأن أسعار المواد الغذائية. وتتأثر سلاسل الإمداد العالمية، بما في ذلك سلاسل إمداد الهيليوم والفوسفات والألومنيوم وغيرها من السلع، وكذلك السياحة نتيجة لاضطرابات الرحلات الجوية في مراكز الخليج الرئيسية.
ويؤدي تقلب السوق الناتج، وضعف العملات في الاقتصادات الناشئة، والمخاوف بشأن توقعات التضخم، إلى زيادة احتمالية تشديد السياسات النقدية وضعف النمو.
وأوضح البيان، أن فريق العمل الذي تم تشكيله سيتولى، تقييم مدى خطورة الآثار في مختلف البلدان والمناطق من خلال تبادل البيانات المنسقة حول أسواق الطاقة وأسعارها، والتدفقات التجارية، والضغوط المالية وضغوط ميزان المدفوعات، واتجاهات التضخم، وقيود تصدير السلع الأساسية، واضطرابات سلاسل التوريد.
كما سيقدم مشورة سياسية محددة الأهداف، وتقييم الاحتياجات التمويلية المحتملة، وتوفير الدعم المالي ذي الصلة (بما في ذلك التمويل الميسر)، واستخدام أدوات تخفيف المخاطر حسب الاقتضاء.
بالإضافة إلى حشد الجهات المعنية، بما في ذلك الشركاء المتعددو الأطراف والإقليميون والثنائيون، لتقديم دعم منسق وفعال للدول المحتاجة، وسيعمل الفريق مع المنظمات الدولية الأخرى، وسيستفيد من خبراتها عند الحاجة.
وأختتم البيان بالتزام الهيئات، بالعمل معاً لحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم البلدان والشعوب المتضررة في مسيرتها نحو التعافي المستدام والنمو وخلق فرص العمل من خلال الإصلاحات.