
للمرة الأولى منذ عام 2022، انخفض متوسط معدل الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عاماً في الولايات المتحدة إلى أقل من 6%، وهو مستوى قد ينشط موسم بيع المنازل في ربيع هذا العام.
أظهرت بيانات «فريدي ماك» اليوم الخميس أن المتوسط الحالي لقروض الـ30 سنة الثابتة بلغ 5.98%، مقارنة بـ6.01% الأسبوع الماضي، وكان المعدل 6.76% قبل عام. آخر مرة سجل فيها المعدل أقل من 6% كانت في سبتمبر 2022.
وقال مايك سيمونسين، كبير الاقتصاديين في شركة الوساطة «كومباس»: «معدل أقل من 6% قد يحفز بعض المشترين المترددين، وقد يجعل موسم المبيعات هذا الربيع الأفضل منذ سنوات». وأضاف: «لكن دون تغيّر كبير في البيانات الاقتصادية، لن نرى عاماً استثنائياً مثل 2021».
تراجعت مبيعات المنازل القائمة في يناير إلى أدنى مستوى منذ عام 2001، وفقًا لجمعية السماسرة الوطنية، متأثرةً بشتاء قاسٍ وعدم اليقين الاقتصادي المستمر.
وأشار أندي والدن، رئيس أبحاث الرهن العقاري والسوق العقارية في الشركة، إلى أن التكاليف اللازمة لشراء منزل متوسط الحجم انخفضت إلى نحو 27% من متوسط دخل الأسرة، وهو أفضل مستوى منذ نحو أربع سنوات، رغم أنه لا يزال أعلى بكثير من المعدلات التاريخية. وقال: «تخففت ضغوط القدرة على التحمل ببطء، بفضل انخفاض أسعار الفائدة، وأسعار المنازل الأكثر اعتدالاً، وارتفاع الدخل».
لايزال معظم أصحاب المنازل ملتزمين بمعدلات منخفضة جداً، إذ إن نحو 70% من المقترضين لديهم معدلات أقل من 5%. وبذلك، فإن انخفاض المعدلات إلى ما دون 6% قد لا يكون كافياً بالكامل لتحفيز السوق إلا إذا توافر عدد أكبر من المشترين والبائعين.
وأضاف جاك كريمل، كبير الاقتصاديين في «ريلتور دوت كوم» في حديث لوكالة «بلومبيرغ»: «من المرجح أن الكثير من الناس سيكونون مستعدين للدخول إلى السوق الآن لو لم يكن فبراير. موسم الشراء في الربيع سيكون الاختبار الأكبر، إذا تزامن الوقت مع توقعات المشترين».
يشير الخبراء إلى أن استمرار معدلات الرهن العقاري دون 6% خلال الأشهر المقبلة سيكون حاسماً لإنقاذ موسم المبيعات هذا الربيع وتحفيز نشاط السوق العقاري الأميركي بعد سنوات من الركود الجزئي.