
كشفت وزيرة الخزانة البريطانية ريتشل ريفز، أن أي دعم حكومي لتعويض ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط سيتوقف على دخل الأسرة.
ريتشل قالت لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، اليوم الأربعاء: «نبحث عن طرق تمكننا من دعم الناس بناء على دخل الأسرة»، مضيفة أن من السابق لأوانه تحديد المستحقين للدعم.
ومن المتوقع أن ترتفع فواتير الطاقة للمنازل في يوليو المقبل. وسبق أن قالت ريفز في مارس الماضي إن أي دعم سيكون موجهاً، وفق وكالة «رويترز».
تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، ولا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في أيرلندا الشمالية، إذ تعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.
تتعرض حكومة حزب العمال لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو المقبل، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين خلال سبتمبر.
وقالت ريتشل، عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حلٍّ للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».
استقر معدل التضخم في أسعار المستهلكين في بريطانيا عند 3% في فبراير، دون تغيير عن يناير، وذلك قبل ارتفاع متوقع مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.
مكتب الإحصاءات الوطنية أفاد بأن انخفاض أسعار البنزين في فبراير أسهم في تخفيف أثر ارتفاع أسعار الملابس، إلا أن هذا التأثير لم يدم طويلاً، إذ ارتفعت أسعار النفط بنحو 50% مقارنة بالشهر الماضي.
وارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني السلع المتقلبة كالغذاء والطاقة والمشروبات الكحولية والتبغ، ارتفاعاً طفيفاً إلى 3.2% من 3.1%، وكان من المتوقع أن يبقى دون تغيير.
يُعدّ التضخم في بريطانيا من بين أعلى معدلات التضخم في الاقتصادات المتقدمة، واعتماد البلاد على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء والتدفئة يجعلها عرضة بشدة لصدمات الأسعار.