
يقول أندرو غودوين، المحلل في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، في مذكرة له، إن «حرب إيران تفاقم الضعف الحالي الذي يُعاني منه الاقتصاد البريطاني»، كما أوردت «داو جونز».
ويضيف غودوين أن الصراع أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، وهو ما يُرجّح أن يرفع معدل التضخم في المملكة المتحدة. وقد يصل معدل التضخم وفقاً لمؤشر أسعار المستهلك إلى 3.8% في الربع الأخير من العام، مع متوسط سعر 100 دولار للبرميل من النفط، أو إلى 5.5% في أسوأ السيناريوهات، حيث يبلغ متوسط سعر 140 دولاراً للبرميل، مصحوباً بارتفاع أكبر في أسعار الغاز.
ويُرجّح أن يُؤثر الجمع بين التضخم المرتفع وأسعار الفائدة المُقيّدة سلباً على الوضع المالي للمستهلكين، وأن يُؤدي إلى ضعف النمو. ويُضيف أندرو غودوين: «في أسوأ السيناريوهات، ستكون الضربة أشدّ، ومن المُرجّح أن تُعاني المملكة المتحدة من ركود اقتصادي طفيف».
وعلى الرغم من توقعات الأسواق المالية، لا تزال احتمالات رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة منخفضة، وفقاً لمذكرة صادرة عن جيمس سميث، المحلل لدى بنك «آي إن جي». وتتأثر الأسواق بذكريات الارتفاع الحاد في التضخم عقب الغزو الروسي لأوكرانيا. لكن الوضع الاقتصادي في المملكة المتحدة أضعف مما كان عليه في عام 2022، وأصبحت السياسة المالية الآن عبئاً بدلاً من أن تكون داعمة، ويبدو أن الشركات أقل قدرة على تمرير الزيادات في التكاليف، كما يقول سميث.
وقد يرتفع التضخم إلى 3.5% بحلول أواخر الصيف، حتى قبل أن تظهر آثاره الجانبية الأوسع. ومع ذلك، يرى المحلل أن خفض أسعار الفائدة يبقى أكثر ترجيحاً من رفعها بشكل عام، مشيراً إلى أن «بنك إنجلترا قد يخفضها في أبريل إذا انخفضت أسعار الطاقة». ويضيف: «لكن إذا استمر الاضطراب واقترب التضخم من 4%، فقد يُبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول».