
استبعدت مذكرة صادرة عن أنتي برايفكه من «كومرتسبنك» أن يكون لبيانات التضخم الأميركية لشهر فبراير تأثير كبير على الدولار، كما أوردت «داو جونز».
واعتبرت المذكرة أن السوق يركز على التداعيات التضخمية لصدمة أسعار النفط الناجمة عن حرب إيران. ومع ذلك، لن ينعكس ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير في أرقام فبراير، حيث من المرجح أن ينخفض التضخم أكثر.
وتضيف المذكرة: «مع كل يوم يمر على حرب إيران، تتزايد مخاطر الأسعار وتأثيرها على معدل التضخم في الولايات المتحدة». وارتفع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) بنسبة 0.2% ليصل إلى 99.10 اليوم الأربعاء.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، اليوم الأربعاء، أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفعت 2.4% في فبراير عنها قبل عام، وهو ما يتفق مع توقعات خبراء الاقتصاد.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 0.3% الشهر الماضي مقارنة بشهر يناير، وهو ما يتوافق أيضاً مع توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، إذ ارتفع 0.2% في الشهر السابق.
يقول فرانشيسكو بيسول، من بنك «آي إن جي»، في مذكرة له، إن «الأسواق قد تستبعد احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، لكن هذا لن يؤدي بالضرورة إلى إضعاف اليورو».
وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناجم عن حرب إيران، دفع الأسواق إلى توقع رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، بعد أن كانت تتوقع، سابقاً، بقاءها دون تغيير.
ويضيف بيسول أنه «على الرغم من أن احتمال رفع سعر الفائدة يبدو ضئيلاً، إلا أن توقعات سياسة البنك المركزي الأوروبي لا تؤثر بشكل كبير على اليورو. فأسعار النفط لا تزال المحرك الرئيس المطلق». ويشير إلى أن تقريراً نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» يفيد بأن إطلاق وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط على الإطلاق، قد يُبقي اليورو فوق مستوى 1.16 دولار مؤقتاً. وتم تداول اليورو، اليوم، عند مستوى 1.1590 دولار.
قد يشهد الجنيه الإسترليني تصحيحاً هبوطياً مقابل اليورو، إذ يبدو أن ارتفاعه الأخير مبالغ فيه، وفقاً لمذكرة صادرة عن فرانشيسكو بيسول، من بنك «آي إن جي».
ويضيف بيسول أن «انخفاض أسعار النفط من مستويات قياسية تجاوزت 100 دولار للبرميل قد يشجع الأسواق على توقع احتمال أكبر لخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة هذا العام».
وتشير الأسواق، حالياً، إلى ضآلة احتمالية خفض أسعار الفائدة هذا العام، بعد أن كانت تتوقع خفضين قبل أن تدفع الحرب الإيرانية أسعار الطاقة إلى الارتفاع.
ويؤكد بيسول أن «إعادة تقييم أسعار الفائدة، إلى جانب مرونة أسواق الأسهم البريطانية، قد عززت الجنيه الإسترليني». ويتوقع بنك «آي إن جي» أن يرتفع اليورو مجدداً إلى 0.8700 جنيه إسترليني. وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن اليورو انخفض بنسبة 0.2% إلى أدنى مستوى له في 5 أسابيع عند 0.8629 جنيه إسترليني اليوم الأربعاء.