
واصل صافي الاحتياطيات الأجنبية لمصر تسجيل مستويات قياسية جديدة ليصل إلى 52.74 مليار دولار، بنهاية فبراير 2026، بزيادة 156 مليون دولار مقارنة بشهر يناير الماضي، حسب بيانات البنك المركزي المصري، اليوم الأربعاء.
وأقر صندوق النقد الدولي، الأسبوع الماضي، مراجعتين لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، ومراجعة أخرى في إطار برنامج تسهيل المرونة والاستدامة؛ ما يسمح للبلاد بسحب نحو 2.3 مليار دولار.
في نهاية ديسمبر الماضي، تسلمت مصر 3.5 مليار دولار كجزء من اتفاقية استثمارية لتطوير قطعة أرض في منطقتي «سملا وعلم الروم» بالساحل الشمالي الغربي، بمحافظة مطروح.
كانت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في مصر وقّعت اتفاقية شراكة استثمارية مع شركة «الديار» القطرية؛ لتطوير وتنمية نحو 4900 فدان في نطاق منطقة «سملا وعلم الروم» بالساحل الشمالي الغربي، في محافظة مطروح.
وتُقدّر الاستثمارات الإجمالية للمشروع الضخم بنحو 29.7 مليار دولار، ويوفر ربع مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
تأتي قفزة الاحتياطي بدعم الاستثمارات الخليجية، وخفض قيمة العملة قبل 19 شهراً، كما ساعدت التحويلات القوية من العاملين في الخارج على زيادة الودائع.
وأعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 أعلى مستوى تاريخي لها، بعد ارتفاعها بنسبة 40.5% لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار، مقارنة بـ29.6 مليار دولار في عام 2024.
وشهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه في البنوك المصرية ارتفاعات متتالية حول حاجز 50 جنيهاً متأثراً بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة والتصعيد الحالي بين أميركا وإسرائيل وإيران، والذي اعتبره خبراء مصرفيون في حديث لـ«إرم بزنس» متوقعاً وغير مقلق في ظل وجود قاعدة نقدية لدى البنك المركزي المصري قادرة على احتواء آثار الحرب.
اتفقت مصر على قرض بثلاثة مليارات دولار مع الصندوق في ديسمبر 2022. وتمت زيادة حجم البرنامج إلى 8 مليارات دولار في مارس 2024 في وقت كانت تشهد فيه البلاد تضخماً مرتفعاً ونقصاً في النقد الأجنبي، ومن المقرر أن ينتهي البرنامج في ديسمبر.