البلاد تستعد لإطلاق عملة جديدة من 8 فئات ورقية
الحصرية يرحب بإطلاق فيزا في إطار اتفاقية المدفوعات الرقمية

قال حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، إن الاقتصاد السوري ينمو بأسرع كثيراً من تقديرات البنك الدولي التي تبلغ 1% لعام 2025، وذلك بدعم تدفق العائدين إلى البلاد بعد انتهاء الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاماً، مما يسهم في دعم خطط البلاد لإعادة إطلاق عملتها وجهود بناء مركز مالي جديد في الشرق الأوسط.
جاءت تصريحات الحصرية خلال حديثه عبر رابط فيديو إلى مؤتمر «رويترز نكست» في نيويورك، وقد رحب باتفاقية مع «فيزا» لإطلاق أنظمة دفع رقمية، مضيفاً أن البلاد تعمل مع صندوق النقد الدولي لتطوير أساليب لقياس البيانات الاقتصادية بدقة لتعكس الانتعاش.
ووصف حاكم مصرف سوريا، الذي يساعد في توجيه عملية إعادة اندماج البلاد في الاقتصاد العالمي بعد سقوط نظام بشار الأسد قبل نحو عام، إلغاء العديد من العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا بأنه «معجزة».
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الشهر الماضي، تمديد تعليق ما يسمّى بعقوبات قيصر ضد سوريا لمدة 180 يوماً، لكن رفعها بالكامل يتطلب موافقة الكونغرس.
وعبّر الحصرية، بناء على مناقشات مع مشرعين أميركيين، عن توقعاته بإلغاء العقوبات بحلول نهاية عام 2025، لتنتهي بذلك الحلقة الأخيرة من العقوبات.
وقال: «بمجرد حدوث ذلك، سيطَمئن هذا بنوك المراسلة المحتملة بشأن التعامل مع سوريا».
وأضاف أن سوريا تعمل على تحديث اللوائح الرامية إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مما سيوفر، على حد قوله، ضمانات إضافية للمقرضين الدوليين.
وتابع أن مصرف سوريا المركزي نظم، في الآونة الأخيرة، ورش عمل مع بنوك من الولايات المتحدة، وتركيا، والأردن، وأستراليا، لمناقشة إجراءات العناية الواجبة في مراجعة المعاملات.
رجح «البنك الدولي» في يوليو الماضي، أن الناتج المحلي الإجمالي لسوريا سينمو بنسبة متواضعة قدرها 1% في عام 2025 بعدما انكمش 1.5% في العام 2024 وسط تحديات أمنية وقيود تتعلق بالسيولة وتعليق المساعدات الخارجية.
وقال الحصرية: «لا أعتقد أن هذا يعكس واقع الاقتصاد السوري بعد عودة نحو 1.5 مليون لاجئ، أحسبوا فقط الحد الأدنى الذي يمكن أن تضيفه عودة اللاجئين إلى الناتج المحلي الإجمالي».
وأشار إلى أن سوريا ليس لديها بيانات اقتصادية موثوقة، لكنه قال إن التضخم انخفض، وإن ارتفاع سعر صرف الليرة يعد مؤشراً على أداء الاقتصاد.
أضاف الحصرية إلى أن سوريا تستعد لإطلاق عملة جديدة من 8 فئات ورقية، مؤكداً خططاً لحذف صفرين منها في محاولة لاستعادة الثقة في الليرة التي سجلت 11057 للدولار يوم الخميس على منصة «وورك سبيس» التابعة لمجموعة بورصات لندن.
وذكر أن سوريا ستنهي 7 عقود من تمويل البنك المركزي لعجز موازنة الحكومة، وستستعيد الثقة في المالية العامة وإدارة المصرف المركزي، مضيفاً، أن العملة الجديدة ستكون إشارة ورمزاً لهذا التحرر المالي.
كما رحب كذلك باتفاقية جديدة مع «فيزا» أعلن عنها، يوم الخميس، لتطوير أنظمة دفع رقمية ستحفز الشركة على العودة إلى سوريا.
وقال الحصرية: «يسعدنا العمل مع فيزا وماستركارد، وإن مسؤولين سوريين سيعقدون اجتماعات أخرى مع فيزا بشأن هذه الشراكة».
وأوضح، «نعمل على إنشاء نظام دفع متكامل يضم شركاء عالميين لأن... رؤيتنا هي أن تصبح سوريا مركزاً مالياً لمنطقة بلاد الشام».
وفي نوفمبر الماضي، زار وفد من صندوق النقد الدولي دمشق، وأعلن أنه سيقدم مساعدة فنية في تنظيم القطاع المالي، وإعادة تأهيل أنظمة الدفع والخدمات المصرفية، وإعادة بناء قدرة البنك المركزي على تنفيذ السياسة النقدية بفاعلية للوصول إلى تقليص التضخم، و(دعم) استقراره، والإشراف على النظام المصرفي.