
أعطى واحد من المؤشرات الرئيسة التي تقيس التضخم في الولايات المتحدة الإشارة الخضراء للاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) للمضي في قرار خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه القادم يومي 16 و17 سبتمبر.
فقد أظهرت البيانات الصادرة، اليوم الأربعاء، لمؤشر أسعار المنتجين تراجعه إلى 2.6% على أساس سنوي خلال شهر أغسطس الماضي مقارنة بـ 3.1% في يوليو، بينما كان يتوقع المحللون ارتفاعه إلى 3.3%.
وعلى أساس شهري، تراجع مؤشر أسعار المنتجين في الشهر ذاته إلى -0.1% من 0.7% في يوليو. فيما كانت توقعات المحللين تشير إلى تراجعه لمستوى 0.3% فقط.
ومؤشر أسعار المنتجين (Producer Price Index - PPI) هو مؤشر اقتصادي رئيسي يصدره مكتب إحصاءات العمل الأميركي (BLS)، ويقيس التغيرات في أسعار السلع والخدمات التي يدفعها المنتجون الأميركيون في مراحل الإنتاج المختلفة، مثل المواد الخام، والمنتجات الوسيطة، والمنتجات النهائية. يُقدم هذا المؤشر علامات مبكرة عن التضخم، حيث يعكس الضغوط السعرية في سلاسل التوريد قبل أن تنتقل إلى المستهلكين عبر مؤشر أسعار المستهلكين (CPI).
وتشير القراءة السنوية لمؤشر أسعار المنتجين عند 2.6% إلى تراجع ضغوط التضخم من مستواها المرتفع، ما يشكل دعماً لجهود الفيدرالي في ترويض معدل التضخم نحو هدف 2%. لكنه يزيد من الضغوط على البنك كي يبدأ بخفض الفائدة بوتيرة أسرع.
وتراهن الأسواق على احتمال كبير لتخفيض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 16 و17 سبتمبر، مع تزايد الاحتمالات أيضاً لخيار أكثر جرأة بـخفض لسعر الفائدة الرئيس بواقع 50 نقطة أساس.
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، رافائيل بوستيك، قال إن التضخم لا يزال يشكل القلق الرئيسي، رغم أن خفضاً بسيطاً في أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة قد يكون مناسباً هذا العام.
من جهته، رئيس الاحتياطي في نيويورك، جون ويليامز، يرى أن السياسة النقدية حالياً "مقيّدة بشكل معتدل"، وأن خفض الفائدة تدريجياً وارد إذا تراجع التضخم والبطالة في الأشهر المقبلة.
رفعت عدة بنوك عالمية من تقديراتها لخفض الفائدة، ومنها بنك ستاندارد تشارترد الذي عدّل توقعاته وأشار إلى احتمال تخفيض بمقدار 50 نقطة أساس بعد أن أظهرت البيانات الأخيرة ضعفاً في سوق العمل.