
أبرمت الأرجنتين، أمس الخميس، اتفاقية تجارية واستثمارية مع الولايات المتحدة، تفتح بموجبها أسواقها أمام المنتجات الأميركية مقابل تخفيف الرسوم الجمركية على بعض الصادرات الأرجنتينية.
وكتب وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو على منصة «إكس»: «وقّعنا للتو اتفاقية التجارة والاستثمار المتبادلة بين الأرجنتين والولايات المتحدة»، من دون مزيد من التفاصيل، وفق وكالة «رويترز».
وكانت الأرجنتين واحدة من 4 دول في أميركا الجنوبية والوسطى إلى جانب الإكوادور، وغواتيمالا، والسلفادور، أبرمت اتفاقات مع واشنطن في نوفمبر الماضي مقابل تخفيض الرسوم الجمركية على صادراتها.
وأوضحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن هذه الاتفاقات ستساهم بخفض فواتير البقالة للأميركيين من خلال خفض أسعار البن والكاكاو والموز، وغيرها من السلع.
كما يُنظر إلى هذه الاتفاقات على أنها مكافأة لأكثر حلفاء ترامب ولاء في الدول المجاورة للولايات المتحدة، وبينهم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، والرئيس السلفادوري نجيب بوكيلة.
في أكتوبر الماضي، أعلنت مجموعة من كبرى البنوك الأميركية سعيها إلى تجميع حزمة قروض بقيمة 20 مليار دولار لصالح الأرجنتين، وسط مخاوف من التعرض المالي المفرط لبلد يعاني من ضائقة اقتصادية حادة.
وتشكل هذه القروض جزءاً من خطة دعم مالية أميركية بقيمة 40 مليار دولار تهدف إلى تعزيز استقرار حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي.
وتتضمن الحزمة مبادلة عملات بقيمة 20 مليار دولار بين الأرجنتين ووزارة الخزانة الأميركية، إضافة إلى تسهيل تمويلي منفصل بقيمة 20 مليار دولار تقوده البنوك، ومن بينها «جيه بي مورغان تشيس» (JPMorgan Chase) و«بنك أوف أميركا» (Bank of America) و«غولدمان ساكس» و (Goldman Sachs) و«سيتي غروب» (Citigroup).
تعاني الأرجنتين منذ عقود من دوامة اقتصادية متكررة ناجمة عن عجز مالي مزمن واعتماد مفرط على التمويل الخارجي. فقد لجأت الحكومات المتعاقبة إلى الاقتراض وطباعة النقود لتغطية الإنفاق العام، ما أدى إلى تضخم مفرط وفقدان الثقة في العملة الوطنية.